السبت، فبراير 18، 2006

الدستور ... والصعيد..... والانفلونزا

كنت في طريقي الى القاهرة لحضور اجتماع في الشركة وحضور حفل تكريم أقامها الزملاء لأجل ديواني بنت عاديه جدا
حسنا وفقت ولله الحمد وكان يوما رائعا
على محطة المنيا بدت الرحلة جميلة ببداية ملاحظاتي على رصيف المحطة لزوجين في سن الشيخوخه ... قررت وقتها انهما قلمي القادم ... انتشيت ... وركبت القطار ونظري معلق بهما .. اخرجت القلم والورقة ...ثم لا
سأحتسي فنجانا من الشاي اولا فانا مرهقة جدا اذ سافرت بعد يوم عملي المعتاد ...
أخرجت صحيفة الدستور ورحت أقرأ ... ابراهيم عيسى من أفضل من أقرأ لهم وسأبدا به حتما ...
العنوان : صعيدك يا مصر
قرأت بنهم ... لترحل النشوة ويحل الألم وتغير الأفكار في عقلي ثوبها المطرز بالورد الى خيوط رمادية من مشاهد سيطرت علي بشدة
لم يفاجئني مقال ابراهيم عيسى المليء بالاحصائيات والأرقام التي تعرض حالة صعيد مصر ، بشكل موجع بل على العكس أظن ان الأرقام كانت اكثر رفقا بنا من الواقع الذي أراه ... نعم أراه فقد ذكرت في المقال مثلا مدينة ملوي كمثال مذكور بالاحصائيات على التخلف وقلة الخدمات ونسب الفقر لأبتسم ساخرة ان ملوي بمقاييس أهل المنيا هي اكثر مدنها رفاهية وغنى .. ولأتذكر عدد المرات التي سقطت انا فيها على وجهي في أكبر شوارعها الرئيسية من جراء الحفر ... ورأيت فيها متحفا بلا أي شيء لا تحف ولا زوار ... وقصورا فاخرة ينشر على أسطحها الثيبا ... وفقراااااااااء فقراء يا ربي كما يجب ان يكون الفقر !!!! في المنيا عزيزي ابراهيم عيسى مراكز كاملة بلا شبكة مجاري ... في المنيا كل الدخل يذهب لتزيين للكورنيش الذي يعد مزارا سياحيا جميلا بلا سياح على الاطلاق ولله الحمد ، في حين يقبع الفقر والمرض خلف آلاف البيوت في محافظة جلها ريف ... يا الهي ... ريف .....!!! وكيف لانفلونزا الطيور ألا تبدأ طريقها من هنا اذن ؟ نعم ليس الصعيد فقط من يحمل دماء ذبح هذا الوطن لربع قرن لكنه الأكثر قتلة ... ولي ... الألم الأكبر
ومن قطار الصعيد مرورا بمذبحة بني مزار _ انا من بني مزار لمن لا يعلم _ الى العبارة وصولا الى انفلوزنزا الطيور ... ومدن كاملة تعج بالجهل والفقر والمرض والتجاهل ثم التجاهل ثم التجاهل .... وثمن لا يزال يدفع... ام ان الحساب لا يزال في بدايته
هل جرب احدكم ان يعمل في الدعاية الطبية بمدن الصعيد
لا تجرب فما أراه في العيادات تشيب له الولدان
هل جربت ان تصاب بنزلة برد يوم الاعلان عن ظهور انفلونزا الطيور في مصر ....؟ انا جربت ... ولكن هل يبدو الموت مخيفا الى هذا الحد حين تكون حياتك المدركة هي غمامة منقشعة
على هذا الوطن من جانب عقلك جاثمة على القلب ؟
اغفراو لي مقال غير مرتب
فأعراض الانفلونزا :) مع القلق على أهلي واخوتي ووطني كله، مع الشعور المفرط بالعجز ... يصنعون كلماتي التي سأضغط الآن زر ارافاقها دون مراجعة ....

الأربعاء، فبراير 08، 2006

وآآآآآه يا ضنايا آآه يا ابني

وآه يا ضنايا آه يا ابني
تِموت في العمر كام مره ؟
وليه من مره ولا مره
مترجعشي
لحضن امك
طب ارجع حتى لو ميت
حشايا يا ابني آه يا ابني
حشايا الصاحي بيعيط
لو ألمِْس في الوداع دمك
وأبوس راسَكْ
لو أحفر قبري ليه قبرك يكون مِنْداس ما بين ناسك يكون النار
يكون الدَّم ع السكين
يكون البحر في النَوَّه اللي مكتوبه بايدين غدَّار
وبَتْمَصْمَصْ عليك الخسَّه ميت خيبه
وميت زَمَّار

وآه يا ضنايا آه يا ابني
وآه م البحر فين وداك ؟
وأخدك تاني ليه منِّي
زمان القطر مرّه هناك
حَكَم بالنار يموتني
حرق عمرك وفاتْلي العيد يكون وخْزةْ فَرَحْ تِضْنِي
وجَهْ السفاح
هَجَمْ ع الليل بِسِلْسالُه
هدر دمّك وقال مالُه
يموت هوَّ
يعيش غيرُه
وايه يسوى الحمام للصقر لو حَدَف الغراب طيرُه ؟

وآه يا ضنايا
آآآه يا ضنايا
آآآآه يا فرحه مسروقه
يا ذنبي اللي مش ذنبي لكن سكينه مَرْشُوقه
في جمب الفقر واللُّقمه اللي موتك بيها شرَّقني
عروستك جمبي أهي يا ابني
وبتقولِّي يغور المهر
منيش عايزاها طَرْحَه بِتُلْ
دي كِسْرة عيش بايد أمي نغمِّسْها ولو بالذُّل
تِكَفِّينا
ومن امْتى الفقير لو جاع بيشكي ولو غموسه الهَمْ
هتبقى اهون على جوفنا من المر اللي مِتْعاص دمْ
خلاص يا ابني
مفيش فرحه وزغروتَه
نهاية الحلم جت بدري وزي الطُّوبه محْطُوطَه
في قلب أُمَّك
ومين يا ضنايا يِدْفعلي تَمن دمَّك
ومين هياخدلي بالتَّار اللي مِتْحوش سنين عندك
وليه الذنب يوم ما يِصيب وطن مِتْهان
يسدد في الحساب غلبان
وتِتْحسر عليه أُمك

الخميس، فبراير 02، 2006

حقائق

صدقا
أشعر بالخوف من اليوم الذي أشعر باقترابه والذي سيفاجئني ان بت اكره الرجال
والشيء المؤكد اني فعلا بدات اكره المجتمع
.
.
.
.
.حقائق ما عادت تخجلني

الظروف المحيطة

منذ اكثر من 8 سنوات كنت في الفرقة الاولى في كلية العلوم، قسم العلوم الطبيعية الذي كان سيرشحني لدراسة تخصص من أربع تخصصات الفيزياء الرياضيات والحاسب الآلي والكيمياء ، وكنت قد التحقت لكلية العلوم على امل ان أدرس حاسب آلي لا لشيء الا اني أكره الفيزياء وليس بيني وبين الرياضيات مودة حقيقية أما الكيمياء فلم اكن قد فكرت ان أدرسها خارج كلية الصيدلة
المهم في اول سكشن كيمياء في هذه السنه العامة تعرفت بالدكتور كمال ، كان معيدي وقتها وكنت قد تأخرت عن دفعتي لكوني شهادة معادلة المهم يومها علق على احد الطلبة اثر اجابة خاطئة على معادلة ما وقال : لا يكفي أبدا ان تخبرني أن أ زائد ب تعطيني ج لتكون اجابتك صحيحة ودقيقة !!! لان الكيمياء ككل شيء في حياتنا تعتمد مصداقية تقريرك لشان ما فيها على مراعاة الظروف المحيطة بالتجربة او المشكلة
يومها نعم
قررت أن ألتحق بقسم الكيمياء
سافر الدكتور كمال وعاد محملا بأضعاف وزنه وشهادة المانيه قديرة وطفل جميل ورأيته يوم كنت أسجل للماجستير ولعله نسي مقولته فقد تذكرني شخصيا بعد دقائق لم تكن قليلة لكني لم انس
بل تاكدت مع الوقت ، انه قد عبر ببساطة عن اكسير العدل من وجهة نظري في هذه الحياة
منذ 3 سنوات وقبل ان تنتهي خطبتي بشهور قليلة كنت في مشاكل لا حصر لها وكان ان رأى هو ان نستشير احدى زميلاتنا في مشكلة ما ونحكمها
رفضت لاني لن اجرؤ على تشويه من يفترض به شريكا لي أمامها مهما كان قبيحا للحق وقتها
أصر
وحكى ظاهر القصة فقط بالطبع وكتمت غيظي ورأيتها لم تسألني بل عدلت من وضع نظرتها وانجعصت في مقعدها وفكرت بعمق ثم فورا
وجهت لي أفضل خطبة عصماء في كيفية معاملة الخطيب والزوج
نظريات رائعه
تحليل خطير
نصائح ذهبية منمقة بعبقرية
الحقيقة لا ادري كيف تاه عنها المجلس القومي للمراة
المهم بدوت كالغبية وهو يمتدح عقلها الذي كنت أريد دهسه فهي لم تفكر للحظة ان تسألني السؤال المنطقي عن أسبابي
مضت الأيام وتخلصت من تجربة مريرة كانت أفضل أقداري لاكون اليوم انا ... هذا اذا اعتبرنا ان انا الآن هو أفضل المتاح لكم وكان الله بعونكم
كما يحلو لي ان أؤمن
وصديقتي تزوجت ولازلت احبها وخاصة حين أراها ببراءة تحسد عليها تتفنن في التنكيد على زوجها لانه ببساطة لم يفعل أي شيء يستحق نكدها ،،،
ودون ان تتذكر حرفا من خطبها السابقة لي
واضحك وأصمت وأظنني من العقلاء لأجل خاطرها فقط
نسيت ان اخبركم ان صديقتي لم تحضر معي اول سكشن للكيمياء فقد كانت في قسم الحيوان حيث ربما لا يسألون هناك عن الظروف المحيطة