الجمعة، نوفمبر 17، 2006

تـــاءٌ ونــونْ

قالوا بأنِّي فتنةٌ
في كل وادٍ تستعرْ
قالوا بأنَّ ملاحتي
هتكٌ يباغت كل سرْ
قالوا بأنَّ مصيبتي
"أنِّي ..."
فهل لي أنْ أفرْ
قالوا بأنَّ التاءَ عارْ
قالوا بأنَّ النونَ عارْ
قالوا بأنَّ الحرف إنْ رقَّ استُبيح بلا خيارْ
عجزاً يُصاغ الضَّدُ إن غابَ المرادفُ واستجارْ
فلمن تكونُ قصيدتي
إن قيل أنَّ المستحيلَ من الحياةِ براءتي
والمستهانُ من الوجودِ وسيلتي وشريعتي
والشرعُ في أعرافِهم
خِرَقٌ
وأضْرِحةٌ
ونارْ
وطنٌ تربَّصَ نِصْفُهُ بالنصفِ في وضَحِ النَّهارْ
وصَمَ الكريمةََ بالتَّحَجُّرِ والعفيفةَ بالبوارْ
صَلَبَ الحقيقةَ واستكانْ
عَبَدَ الخرافةَ عندما عصَفَتْ بِهِ مِنَنُ الزمانْ
رَضَخَتْ لَهُ سُنَنُ الحياةِ فسارَ في عَكْسِ المسارْ
حَفَرَ المقابرَ للحَيِيَّة والأبية ثم ثارْ
!!!!!!!!!
وأشارَ للجسدِ الذي فيه الخطيئةُ تتقدْ
والصوتُ في عجزِ الوسيلةِ كالطبول مع العَدَدْ
هيا إلى بيت الترابِ فإنَّهُ ستر الجسدْ
فخياركَ المسموح دوما ًأن تكونَ بلا اختيارْ
عبثاً صرخت بأنني عقلٌ إلى جسدٍ معاً
أسفارُ مَنْ كَتَبَتْ على أرواحِنا هذا العَفَنْ
ولمنْ أُباعُ بلا ثمنْ
!
والحقُّ أنَّ كرامةَ الإنسانِ في هذا الوطن
ْهي ما تَهَتَّكَ سِتْرُهُ
والآن يبحثُ عن كفنْ
!!

الثلاثاء، نوفمبر 07، 2006

ثــوبٌ جـديـد

على طاولة مستديرة
أجلس أنا وصديقتي وزميلتي وهو
أستاذ ثلاثتنا العزيز
أبانا الروحي في مهنتنا ومديرنا ولو اختلفت مواقعنا ومدننا بل وشركاتنا أساسا بحكم هذه الأبوة فقط
دافئ ... كريم ... آمن كما يجب للامن أن يكون
جاء بنا يتفحص أحوالناويهنئ كل منا بترقيته الأخيرة
آه ده نسيت أقولكم اني اترقيت على فكرة
صباح شتائي رائع
نسكافيه ساخن لذيذ
دون ترتيب أو قصد
أرتدي ذات الثياب التي ارتديتها منذ شتاء كامل لمرة واحدة
كنت يومها أبكي أكثر من احباط
وكان هو أيضا
ويومها اخذني الى موقعي الجديد
طلبت منه ان يمهلني ساعة اعود فيها الى البيت مستحية ان اخبره السبب
ببساطة كنت عايزة ألبس حاجه عدله تليق بالانتر فيو
قال لي بحسم : " انجزي يا بنت مفيش وقت ويا الله بينا ... متخافيش " .......
ملاحظة غير هامة : كنت زمان بحب اغنية متخافيش لعمرو دياب جدا
ملاحظة اخرى غير هامة : كلمة متخافيش ... كلمة أقولها كثيرا ... ولا تُقال لي الا لماما




يومها سمعت له _ كعادتي _ .... وذهبنا
وكانت بداية جديدة
وكان أيضا شتاءا مميزا
استيقظ اليوم على ذكراه بعد عام كامل على صوته مهنئا وهو : " مبروك يا أروبة !!!".....حمدت الله واحمده فقد وفقني بحق

ورحت أثرثر له ولصديقتي عن القادم وما أريد ان أفعل
وأفعل
وأفعل
وأفعل بحماس كبير للمرحلة القادمة

!!!!وكان حديثي مهنيا بنسبة 80 بالمائة وأدبيا بكل البقية
!!!!!!!!!!!!
وحين هممنا بالانصراف شعرت به يستبقي خطواتي فسألته : " ها ... على وش حضرتك نصيحة .. عايز تقولها ... سامعاك " ..... فابتسم وقال : " سعيد لأجلك... لكن الزمن غدار يا رشا ...وأراه سيسرقك ، طعم نجاحك شهي المذاق ...لكنه لن يدوم ... فليس في كل هذا سعادتك .... اسعي في جانب آخر ... ما عدت أرى له أثرا في احلامك ... أوعي يا بنت تنسي نفسك
.............................................
ولست أدري لماذا ذهبت من فوري واشتريت ثوبا جديدا
وعدت به إلى البيت
ووقفت امام المرآة أتأملني فيه
وأشعر بالبرد
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وبالرغم من أي شيء .. اهلا بالشتاء ....

أحب الشتاء
أمس كان أول يوم في الشتاء _ على الأقل في المنيا على حسب ما رأيت _وكعادتي عندما يبدأ الشتاء
أستشعر بهجة طفولتي
سريعا عدت للبيت عندما لمستني لفحات الهواء البارد
عدت راكضة أدندن أغنياتي
أعددت فنجانا من القهوة
راقبت الأدخنة تتصاعد منه بنشوة كبيرة فأدخنته الأن تغزو محيطا باردا وتتراقص أن كان لها فيه _ رغما عنه _ كيان
أنزلت خزانتي
أضب هذا وأخرج هذا
كنت أستمتع جدا بملمس أثوابي الثقيلة .... وكأني أعد شريطتي الملونة كما كنت أفعل منذ سنوات بعيدة ليلة العيد كان كل عيد لازم الشريطة الجديدة قبل الفستان والشتاء عندي اذا قورن بالصيف عيد وأي عيد
رأتني أختي فقالت لي ضاحكة : " لو ماما شافتك دلوقتي هتقول عليكي كئيبة يا بنتي " .... ضحكت من قلبي لأن قلبي في الحقيقة يريد ان يضحك
ضحكت وانا أتذكر هذا التعليق الدائم من أمي وهي تراقب بهجتي في يوم غائم مثلا
تستمع إلي عندها كأنها تستمع لكائن (مهبول أو عبيط ) جاء اليها بغبائه من فضاءآخر
واعذرها في رأيها !!! عندما أخبرها عن السماء حين تقرر فجاة ان تتحدث
فتتلون بلون الغيم الساحر ( في نظري ) ، ثم تغني فتصدر بالريح صفيرا
ثم تتراقص فتحرك الأشجار
ثم تنتشي
فتغرقني والاطفال امطارا
ثم تهدأ وتنام
سامحة بعدها للشمس بشروق ناعم يبقي لعيني حق ان أفتحهما دون ملح وعرق يضنيهما
تنقبض أمي جدا من هذه المشاهد
تصيبها بالكآآآآآآآآآآآآبة !!!! واستمتع انا فوق ما تسمح لها معرفتها بي _كوني بنتها يعني - ان تدرك
لا أستمتع بالبرد نفسه
فأنا أكثر أهل الأرض احساسا سريعا ومبالغا فيه به
ولكني أستمتع فعلا
بالليل الطويل
واستلهام الدفء منه بكل أشكاله
بالدفء حين يغازل اطرافي
أحسه كاحتضان كوني لكل انحائي
تغتاظ أمي حين أخبرها أنه بصدق
يشعرني بالحنان
وتقول لي متحسرة : " ربنا يهديكي يا بنتي !!!! " ويخليكي يا أمي :) كل سنة وانتم طيبين

إلا هم فين بتوع حقوق وحرية المراة ..... مش باينين يعني كفا الله الشر

حقوق المرأة
حرية المرأة
شعاران كانا يثيراني بشكل يجعل كل من يلتقطني وقتها يظنني رجعية متعصبة للرجال وكل أحلامي ( بيت امينة وسي السيد ) ، ويجعل كل من يقرأ لي حائرا في هذه المخلوقة المتناقضة شكلا وموضوعا !!! نعم ... كنت ولا زلت اكره دعاة حرية المرأة ... ليس لأنني أرى الأنثى كائن تكميلي موظف لعلمليات بيولوجية تضمن استمرار النوع وهذه رؤية الكثيرين بين معلن ومخفي ) ولكن لأني كنت اكره مفردات التحرير ولا أرى فيها الا مزيدا من القضبان التي تحيط بي وتكاد تخنقني
جسدي .... هو المادة والهبة الألهية التي امتلكها تماما ... حريتي ان أتعامل معه كما أريد وفق قناعاتي، عادي يعني زي كل بني آدم يعني !!!... صعبة دي ؟ محتاجة مائة سنة نضال ؟؟ محتاجه آلاف الجميعات والمنظمات التي تنزع عني حجابي يوما
ثم بتتهمني بالتحجر اذا أسدلت عباءة يوما
ثم تنهض لي جماعات اخرى ( من المشاركين في نفس السبوبة بردو ) لتتهمني بكل خطايا المجتمع اذا تاخر حجابي
ثم ترميني بالمعصية التي قد تصل للفاحشة اذا ( لبست ايشارب مش خمار ) ..!!!!... ثم ماذا ؟؟؟ نتيجة مذهلة من تسليط كل الأضواء على هذا الجسد ، حتى لم يعد يُرى مني الا هو ... لا عقل ... لا كرامة .. ولا انسانية لا انجازات
ثم وعندما ينتهك عيانا بيانا ...
يأتي اليوم من يسأل مرة أخرى
يسأل
ويحاسب
ويفكر ويفكر ويفكر ... ضمن المنطق الوحيد الذي تعلم ان يفسر الأمور من خلاله
جسدي
يسأل عن التزامي في الشارع
ويسأل عن مشيتي
ومهنتي
وطريقة كلامي
وشكل ضحكتي
وطول كم بلوزتي
وألوان طرحتي ......
ويا ترى بنزل الجامع أصلي التراويح بمحرم واللا لأ
يريد _ مسكينا ان يعرف _ لماذا
لماذا يتم التحرش بجسدي
ومائة عام
ودعاة تحرير المراة ينادون بعمل المرأة
ومنذ سنوات والمراة تعمل لألف سبب
لأن من حقها ان تعمل في كل شريعة
عشان طموحة وعندها مخ تعمل
عشان الحالة الاقتصادية تعمل
عشان الزواج مبقاش مضمون تعمل
من غير سبب تعمل
حقٌ لا يكتسب ... لانهحقها الطبيعي في ان تفعل أو لا تفعل !!!ككل مخلوقات الله
...... وتمنيت وانا اعمل منذ تخرجي ان يناقشني احد في حريتي وأنا اعمل ...
حقي في ألا انتهك في صفيحة الميكروباص أو مكتب الشغل او في زحمة المترو أو من عنين وايدين اللي رايح واللي جاي في قلب الشارع في عز الضهر
حقي ألا أنتهك من زوج أعود له من عملي بره لعملي جوه لاجده يفكر في شريعة التعدد في الاسلام
حقي ان أحب وحقي ان اتزوج
حقي أني أفشل لو حبيت واطلق لو اتجوزت حقي ألا اتزوج حتى بدون ما أبقا عار على حد ولا ناقصة دراع في عنين حد
حقي في أن أربي أطفال مات أبوهم أو ألقى بي في عرض الشارع دون ان تنهشني الذئاب او اتسول على أبواب الوزرارت
حقي أن أكون خارج دائرة بنات الفيديو كليب ومدمرات عفة الشباب والمتسببات في جرائم الزنا واثبات النسب
هذه بعض حقوقي
التي لم أحصل على شيء منها يوم كنت لا املك الا عفة جسدي بعفة البيت والشارع والناس
واليوم
الف حمد وألف شكر ليك يا رب
تحرر جسدي حرية ما بعدها حرية
صار محكوما ... بحكم الأغلبية