الاثنين، يوليو 31، 2006

بـواخه



حاولت ان أفعل أي شيء أخفف به عن ضميري هذا الشعور المميت بالخزي
بكيت
فجفت دموعي في لحظة
كأنني فقدت حتى مشاعري
او كانها تبلدت كلون السماء المغبر ووجوه الآخرين وصوت نعل حذائي على أرض صيفية جداوانا امشي وأمشي الى لا شيء في الحقيقة
دعوت الله
فوجدتني احني رأسي خجلا وانا اتخيل مشهدا عظيما والجبار يسألني عنهم وعني وعن أحلامي واهوائي وخرافات قلمي
آه قلمي
كتبت
نص طويل عريض لا ادعو فيه الى ثورة ولا اوقظ به همه ولا أندب حظ امة ولا اعزي قلب ام أو أنوح فوق مشهد جسد طفلة ممزق
ولكني كتبت كل شيء وأي شيء يشجب _ وبئست الكلمة _ كل حرف كتبته في عمري
ويشهد به علي أنني ما كتبت الا عجزا
بكل تفاوتات أي حقيقة وراء هذه الكلمة
وبالمعنى الحاسوبي الشائع _وفجاة _( هنجت ) أنا والجهاز
وضاع ما كتبت
فنظرت له بلا مبالاة وغادرت
وشعور خفي بالشماته حتى في هذا القلم
وشعور أكبر (بالبواخه ).... بواخة مشاعري وأسباب أحزاني وطموحي المهني ومعاناة أقداري
وبواخة كل من حولي
وكل ما أحياه
وبواخة الكلام
وأبوخ الكلام ما قيل بلا فائدة
او ما قيل لأننا فقط لا نجد شيئا نفعله الا قوله
هذه هي الحقيقة
فنحن حقيقة لا نملك الا ما يملكه حكامنا
أصوات أصوات أصوات
هم يرفعونها بالشجب والتنديد
ونحن نرفعها بالعويل
والبحر يسلم امره لربان فاشل يجيد فقط الموت كل الموت بأسماك القرش التي لا يستهويها الا لون الدم لكل أعجز امامها ومهما علا صراخه
فقد حل مصيره الا برحمة من الله
والله في سنته وحكمته قد سطر المصير ومفرداته
وخيرنا فاخترنا
ولما اخترنا غيره أصبحنا مسيرين
وفقدنا ارادة كل شيء
وأصبح الموت حياة لغيرنا
وأصبحنا موتا يمشي على الأرض كل صباح الى عمله او مدرسته او جامعته او موعد لقاء حبيبته
ثم نتساءل عن السعادة وكيف اننا لا نحياها برغم جهدنا المزعوم
والمشكلة
أن هذا صار نابعا من اعماقنا
فالقضية صارت اكبر من شعوب ممتهنة من حكوماتها تعيش ارهابها فتخشى حتى المحاولة
ولكن لنعترف
ان سوس ارهابهم نهش الضمائر والمصائر من عمق عمقها
حتى صرنا لا نختار الا ما اختير لنا بلا ارادة
لا .......بل بكامل ارادتنا الحالية
صنيعتهم التي لا تقل عبقرية عن قنابلهم الذكية
هي نصرهم الأكبر
وصمام امانهم مهما بغوا بنا او علينا
وموتنا المخزي المشين
ويا ليته كان كموت ذوي زينب في قانا
بدلا من هذه الميتة شديدة الخيبة و التناحه
والبواخه

الأحد، يوليو 16، 2006

رباعيات في (......) وطن

درويش على نفسك
فالت عيار جواك
يا اللي الشيطان قاسمك
والخيبه مش سايعاك
ازاي تعيش مسلم
بوجيعه مش واجعاك
وازاي تموت وانت
دينك بيجري وراك

وطن الكلام مالك
ساكت ؟ ما تتكلم
انفض غبار حالك
وش النهار ضلم
الشجب صار سكه
بيها العويل أسلم
والدم صار وشمه
فوق القفا معلم
وطن السكوت اصحى
صحِّي اللي مات فينا
متقولش فيه احلى
راح ييجي بعدينا
زرْع اللي جاي غرسه
من موت بواقينا
لو طَرْحُهُ كان احنا
...يبقا مهوش لينا
وطن التاريخ اردم
على مجد فات وقتو
كل اللي قال كُنَّا
غلْوش عشان خيبتو
قلم التاريخ سانن
ذنبك على سيرتو
شاهد عليك بينا
ان اللي فات فُوتو

الجمعة، يوليو 14، 2006

عمارة يعقوبيان ... للكبار فقط

انا لم ادخل الفيلم بعد
والسبب طبعا بعد ضيق الوقت _ولأكن صريحة_ هو أني لا ادري مع من ادخله ؟هل مع صديقاتي ؟ كلنا مترددات حياءا من أجواء السينما التي يتسيدها الشباب والفيلم متوصي بيهم جدا طبعا
مع امي ؟؟لا مانع لديها لكن أين سأخفي عنها ملامحي مهما بدت الظلمة قوية ؟ ولم ؟ ان كانت تعلم اني فعلا مادام دخلت الفيلم اذن فانا أشاهده مع اخي ؟ الصعايده بقا هنا بيعملوا احلى شغل بعد ما الفيلم يخلص
اذا وان دخلته فكيف أجيب أختي الصغرى اللي في أولى كلية واللي نفسها تدخله وبتسألني هيه ليه ماما مش عايزاني ادخله ؟ ( مع ملاحظة ان اختي دي عندها درجة غير عاديه من البراءة اللي سنها مش متفق معاها خالص )
اذنا والمهم أنني لم ادخل الفيلم بعد
لكني أكاد اكون قد حفظته عن ظهر قلب من قراءة واحدة للرواية _طُلب مني ان تكون قراءة دقيقة _ حين صدرت وأذكر جيدا اني اخبرت من اهداها لي انها وبصراحة لم تعجبني أدبيا _ وانتي مين انتي يا هانم عشان تقولي فيها رأيك الأدبي ؟؟؟ معلش ادينا بنحاول نعمل فيها ادباء المستقبل الغامق :)
طبعا برغم أني أحاول امتهان الادب الا اني لست متخصصه_ اعتراف ضروري _
ومن قراءتي للروايات العالمية والمصرية لعمالقة الأدب فالرواية ادبيا دون المستوى المتوقع لما احدثته من ضجة، ففيها الكثير من التفصيل والوصف الدفيق لكل شيء وأي شيء بجرأة مبالغة ، وبتجريد حسي يكاد يكون مبتذلا بلا فن في بعض المناطق ، بالاضافة الى وضوح الهدف بشكل مباشر في الكثير الشخصيات وهذا يكاد يكون مملا
وأذكر ان خطبة أمير الجماعة_ مثلا_ كتبت في الرواية تفصيلا في حوالي 5 صفحات أو أكثر!!! فالرواية نفسها تتمرجح _ في رأيي _ بين مشروع سيناريو... وسرد مباشر
اذن ما الجميل في عمارة يعقوبيان ؟ الجميل فيها وبحق الفكرة المستوحاة من طبيعة الواقع،و الاستخدام الناجح لفكرة العمارة التي تغيرت بتغير ظروف المجتمع وسياسته
وبالتالي التغير الحادث في الناس واختفاء الطبقة المنطقية بين طبقتين مهترئتين
هنا يكمن جمال العمارة ومن هنا تبدأ عوامل ضعف طرح الفيلم نصيا لها
لأن مصر التي تمثلها عمارة يعقوبيان بها هذه النماذج لكنها تحتوي بين كل نموذجين منهما على عشرات النماذج التي تجنح لشيء من الخير او يحيلها الفقر الى الخير أو يصر تدين اهلها الفطري ( مسلمين ومسيحيين ) على الكثير من الخير
واذا كنا نتحدث عن عمارة تاريحية في قلب البلد تضم كل فساد البلد فأين خير البلد ؟ وكيف نستطيع ان نغفل فيه سكان حقيقيين مستمريين يستحقون نهاية سوية غير مفجعة كنهاية كل أبطال الفيلم باستثناء ابن الباشا العجوز والفقيرة التي داسها الفقر وداس اخلاقها
عمارة يعقوبيان من نظري فيلم دسم يغري أي منتج وأي ممثل وأي صحفي وأي مشاهد يريد شيئا قويا جريئا مصروف عليه بجد
ويغريأيضا أي دولة او مؤسسة أو جهة أو مهرجان تريد ان تصدق ان هذه فقط هي مصر
وهي محاولة جيدة ثم حظ ورزق عالي جدا لكاتبها دكتور علاء الأسواني الذي يذكرني بكاتبة الفيلم العالمي الشهير ذهب مع الريح والتي لم تكتب غيره طوال حياتها ولا يزال يحسب من أفضل عشرة أفلام عالمية منذ بدأت السينما !!!
وفي النهاية فلا أستطيع ان أفصل قناعاتي الشخصية عن رأيي والتي تقول دوما وأبدا: أن الابداع لا يبرر الجرأة ولا يشفع للمساس بالعفة ومخاطبة الحواس وجذب الأضواء بالمغالاة في ابراز اللون الأسود في خلفية لوحة ملونة _ليست بيضاء كأي واقع _ بل في رأيي ان أقوى مبدع هو من يستخدم ادواته بعبقرية بحيث يقول كل شيء وأي شيء دون ان يضطر ان يضع على ناصية ابداعه يافطة حمقاء لا يتبعها احد مكتوب عليها
للكبار فقط
من ردي في موضوع نشر باحد المنتديات لمناقشة الفيلم

الأحد، يوليو 09، 2006

لماذا لم تُحبيني

ويسألني
لماذا لم تحبيني
فأبتسمُ
ولا أدري
بأي كلاميَ المكتوب أُروى في ضمائرهِ
لأُدميه
فيلتَئِمُ
وينزف فوق خاطرتي
وأستديعهِ من كل المحبين
وأستبقيهِ أنغاما على الوتر
أرددها أنا وحدي
وليس سواه يسمعني
ويعتزمُ
فراقا كي يعذبني
فيجترعُ
كؤوس الحب ممزوجا بصمت عاصف الصمتِ
فأقتله بلا وزرٍ
وليت الموت حين نموت قبل الموت بالموتِ
دماء الحب حين نراق أفئدةً
تكاشف قاتل الحبِّ
فهل كنت
ُأبعثر في دروب الحب نبضا طيب الصبح
وصبرا خارق الصفح
لأُتهمُ
فويلي من مغبة رجعة العشاق منهزمين في أرضي
وويلي من سؤالهمُ
فيا قدري
تُلام الكفُّ والخطوات والأقلام والكلمُ
وحين يفارَقُ العزمُ
من الاحساس والنبضات والكلمات والشعرِ
فلا المهزوم مقتول
ٌولا السكين في كف المقادير
.أو الاحلام تُتَهَمُ