الأربعاء، نوفمبر 30، 2005

لحظات من الرضا

شعور جميل غمرني بالرضا لعدة أيام قبل سفرتي الأخيرة للقاهرة ، كانت امامي مهمة دراسية في الكلية... ودعوة لحضور ندوة أدبية .... ومقابلة عمل مستقبلية كنت مستبشرة بها جدا بعد ان استخرت الله عليها أكثر من مرة ،
تيسر لي كل شيء للسفرة بشكل مبشر ، وحجزت القطار في الموعد الصباحي الذي أحبه ونمت متأخرة بعد الأرق المعتاد وبعد استخارة أخرى
استيقظت على حلم عجيب فهناك ما يشبه الحية تلدغني في طريقي، رجفت قليلا ولم يهدئ روعي سوى ان هذا الحلم هو الذي أيقظني قبل موعد القطار بنصف الساعة ، وما ان جلست في مقعدي حتى شعرت بدفء هذا الحب القديم غير المفهوم بيني وبين السفر عموما وبين القطار خاصة، رحت كعادتي أتأمل الوجوه وفي عيني تشرق ابتسامة قرأت قليلا وعدت للنافذة أتخيل الحكايا خلفها، كتبت بيتين من الشعر وتوقف القلم معاكسا فابتسمت له.... حسنا أنا لا أرغمه حين يعصاني ،،،، كان بجواري ثرثار جريء أسكته بانهاماكي مجددا في القراءة وتوقفي عن تأمل الطريق الذي يعبره القطار على اكوان وعوالم وقلوب
وصلت مبكرا وحمدت الله لذلك فانا بحاجة لقهوتي الصباحية ، دخلت الى استراحة المحطة.... وجوه العاملين بها محفوظة لدي وهم كذلك يحفظون وجهي ، فهنا كنت أراجع مادتي قبل الامتحان واعود منهكة بعد الامتحان قبل ان ياتي موعد قطار عودتي المسائية لعام كامل مضى ، فرحت وكلهم وكلهن يبتسمون لي في ود ، قادني احدهم الى طاولة في المنتصف ومال بأدب وسألني مبتسما :" شاي وباتيه ؟ "ابتسمت وهززت رأسي بالنفي : قهوة

أخذت رشفة من فنجاني ووجدت بي حنين للقراءة في شيء معين ، نعم بنت عادية جدا ، أحفظه حرفا حرفا وسطرا سطرا ، وكنت قد احضرت معي نسخة هدية لصديقة ، لكني عدت أقرأه وانا اتأمل كل شيء فيه وانهيته كله قراءة وتأملا في دقائق لم أحصيها وانتهى فنجان قهوتي ورفعت وجهي لأتذكر فجأة أني كنت ذات مساء منذ ما يزيد عن الستة أشهر أجلس على نفس هذه الطاولة ، هذه الطاولة بالذات نعم ، وبيدي قلم احمر أراجع به المسودة الأخيرة لهذا الوليد الصغير
شعرت برضا .....رضا كبير فليست مستحيلة احلامنا ، حين يشاء رب العباد
أمضيت بالقاهرة يومين وليلة... والغريب
أني لم أوفق في المقابلة
لم انجز مهمتي الدراسية
لم أحضر الندوة
ولكني في قطار العودة ...... كنت هادئة
فلعل رب العباد بعد لم يشأ
:)

هناك 8 تعليقات:

te3mah يقول...

قعدتي في القاهرة يومين وليلة
وأنا أعرف من المدونة زيي زي الغريب
!!!!

نورتي مصر يا رشا :)

وليد يقول...

حمد لله على السلامه

رشا عبد الرازق يقول...

أووووووووووبس امسك
وقعت في الغلط يا طعومه
طب وربنا كان في نيتي أتصل بيكي ونتقابل ونروح الندوة سوى بس الوقت ضحك عليه والحاجات اللي متمتش خلتني قفلت
على كل قريبا لي زيارة أخرى .. كده كده امتحاناتي مع الطلبة
حقك عليه يا ست الكل

رشا عبد الرازق يقول...

:) الله يسلمك يا وليد وربنا يجزيك خير

tamer يقول...

حمد الله على السلامة رشا


وتسلمى على العرض الجميل


وفقنا الله لما فية الخير

مع خالص تحياتى

Hussien يقول...

قرات كلماتك وعاد بى الحنين الى زمن بعيد عندما كنت طالبا فى كلية الاداب جامعة المنيا فكانت سفرتى فى القطار - وكان رفيقى كتاب - او قرطاس وقلم اخط فيه كلمات لا احفظها - ولكنها محفورة فى خاطرى جلستى فى كافيتريا المحطة بالقاهرة - نظراتى الى من حولى والى الاعمدة التى تلاحقنا او تهرب منا - فهى ذكرى جميلة شكر لك

Hussien يقول...

بعيد عندما كنت طالبا فى كلية الاداب جامعة المنيا فكانت سفرتى فى القطار - وكان رفيقى كتاب - او قرطاس وقلم اخط فيه كلمات لا احفظها - ولكنها محفورة فى خاطرى جلستى فى كافيتريا المحطة بالقاهرة - نظراتى الى من حولى والى الاعمدة التى تلاحقنا او تهرب منا - فهى ذكرى جميلة شكر لك
phd_osman@yahoo.com

mahmoud يقول...

مجهود رائع

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير

مطعم على الطاير