الأحد، ديسمبر ٢٨، ٢٠٠٨

نحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام ... فمن ابتغى العزّة في غير الإسلام ذلْ





لا عرب
ولا عروبة
حتى يقولوا ربي الله

من هم العرب ؟ ماذا كانوا قبل ان يعزهم الله بالاسلام ؟
ما كانوا إلا رعاة غنم متناحرين جهلاء !
فما صاروا إلا بعد ان صيَّرهم الله رفعة وسمواً بالاسلام
اصطفاهم الله لحمل شعلة دينه
فصاروا به ملوك الدنيا وما كانو شيئا بدونه

واليوم
بل واليوم وامس وقبل امس ومنذ صار دينهم اسما على بطاقة ودعوة بلا دعاة
تخلوا عن سبب عزتهم فأذلهم الله
هذه سنته وهذه مشيئته شئنا ام أبينا
ونحن نحيا كل لحظة ،قبل مجزرة غزة وبعدها
نحياها في غضبته _ جلّ شأنه _ليل نهار
نحياها في القهر والظلم والغلاء واستعمار المواطن في وطنه
نحياها في الامراض والقبور الجماعية وضيق الصدور وتناحر الإخوة
ونحياها بالقهر على غزة
والدمع المسكوب بالعجز على غزة !!
تلك القطعة الطاهرة الباقية من فلسطين التي سنُسأل عنها جميعا امام جبار استئمننا فخنا امانتة
ويا ويلي من خيانة امانة من يقدر على المؤتَمنِ في كل لحظة إن شاء !
فلسطين العربية .... غزة العربية .... قمة عربية .... قومية عربية ..... ألا تباً وسحقاً للتلك الحروف الخمسة بكل لغات العالم !

لا عرب ولا عروبة
ولا ذنب حتى على اسرائيل
فبإسلوبها الذي يقره حاخامتها
تدافع عن دينها من وجهة نظرها
وتتسابق بهذه المجازر لارضاء شعبها الذي سيختار من يدافع عن وجوده الصهيوني ويثبت دعائم دولته أكثر فأكثر
والثمن
حفنة من الشهداء في سجل شهداء تاريخنا المخزي !

ونحن ندد باسم العروبة
ونشجب باسم العروبة
وحكامنا يتآمرون علينا باسم العروبة
ويقدموننا افطارا في عيد الميلاد باسم العروبة
ألا لعنة الله على العرب والعروبة!!

وهكذا سنظل
غثاءا تتناحر علينا الأمم حتى نتوقف عن البكاء على اطلال فلسطين باسم القومية العربية
ولن يوحد العرب
لا الاخوان المسلمين ولا حركة كفاية ولا كل احزاب المعارضة في كل مخداع العروبة إلا بما شاء الله لهم قبل أربعة عشر قرنا أن يتوحدوا عليه
فالنبي الامي محمد صلى الله عليه وسلم
بُعث على قوم يعبدون الصنم من دون الله
وما احتاج إلا بضع عقود حتى يقدمهم للكون خير الأمم وأعزها وأقواها
فقط لانه كان على الحق المؤزر من الله
ونحن الآن .... تحت كل شعار لسنا سوى على باطل موصوم بالمطامع !
وليتحمل كل من يختار تبعات اختياره !!!!

ويومها فقط .... يوم يعودوا
بل يوم نعود ،كل من طريقه الذي ارتضاه بعيداً بعيداً !

سيندثر حكام خونة تآمروا على شعوبهم وباتوا يعلمون ان النهار سيحمل دماء أبناء غزة للمرة الألف
فقد كانوا دوما
شهداء على كل مجزرة
مصدقين على كل كتاب كُتب على الشرفاء منا بالدم

ويومها فقط
ستكون الجنة أقرب الينا من انفسنا
فينصهر ثلج خنوعنا امام قهر الحكام ولقمة العيش وعبودية المال وشهوات الدنيا

ويومها فقط
سنتوقف عن قتل بعضنا واضطهاد بعضنا وامتهان بعضنا ونلتفت لمن يعضُّون كل يوم على شرفنا أمام شاشات العالم كأننا البهائم نذبح بلا ثمن !

ويومها فقط
سنرفض تمثيليات الاستنكار الحكومي والسيناريوهات المعدة مسبقا لاجتماعات القمم التي لا تجمع إلا قيعان المنافقين للتوقيع على ورقة مختومة بجلد ظهرونا منذ قبلنا ان نكون رعية لمن لا دين لهم !

ويومها فقط
سنرفض ان نكون قصعة الكلاب التي تُلعق بألسنة الكفر والمعينين عليه باسم الحرية والديموقراطية في استنكار مجالس الأمن التي لسنا فيها _ كعرب _ سوى حثالة الأمم نسمع ونطيع !

ننحني لمن يملكون قيمة _ أي قيمة قبلناها أو رفضناها _ يدافعون عنها ويسخَّرون تشريعاتهم لها ... ونصمت لأننا بلا قيمة ولا عقيدة تُحترَم !

فليصرّ العرب على ان يكونوا عرباً فقط
كي يظلوا ولا يكونوا شيئا قط !

أما عن غزة
فالشهداء أحياء والمجاهدين شرفاء في رباطهم برضا ربهم الى يوم القيامة .... والموت لهم قيمة
وهنيئا لنا بالحياة ... خزياً وعاراً ومذلة في اوطاننا وخارجها !!
وهنيئا لنا بالرأس المتدلية على صدرونا _ والذبح وحق الله أهون _ أمام قدرٍ صنعناه بأيدينا وسلمناه قربانا لمجموعة من الخونة على مر التاريخ ..... تاريخ العروبة ...
فالاسلام براء!!
وفي المنحنى _ سريع الهبوط _ ستأتي علينا البقية !

ولا حول ولا قوة إلا بالله


الأحد، ديسمبر ١٤، ٢٠٠٨

بعد قطار الصعيد ومذبحة بني مزار ومسرح بني سويف ..... أوتوبيس الموت غرقا !!! التنوع مطلوب بردو يا جماعة !!

تبكي شقيقتي
فصديقتها طالبة الصيدلة لم يجدوا منها سوى كارنيه الكلية بعد ان لحقت بربها غرقا
يبكي شقيقي
بعد عودته من جنازة اثنين من زملائه في الجامعة ماتوا غرقا
تبكي أمي
وهي تضع نفسها مكان كل أم في ليل المنيا البائس
تنظر الينا بعين زائغة وتراقب وجه قريبتي التي مات شقيق زوجها ... ونسيبتي التي مات ابن عمها ...وجارتنا التي مات ابنها ..... ووو !!

تبكي أمي وتتخيل
وتتخيل لو لم تصب آخر عنقود بيتنا بنوبة كسل مفاجئة تقرر بعدها _ برحمة الله _ ألا تذهب لكليتها في بني سويف هذا الصباح ولا تركب اوتوبيس الموت الذي لم تركب سواه منذ باركنا لها دخولها الجامعه !

الجامعه التي يحرم الآباء أنفسهم من كل شيء فقط ليصبح لهم ابن جامعي يتخرج بشهادة إلى جيش العاطلين ولكنه على الأقل على قيد الحياة و( مشرف أبوه وامه إللي عمله اللي عليهم ) !

سجل الأحياء
فقط ؟؟؟
يا له من حق !!!
اسم في سجل الأحياء يا وطني صار أقصى أمانينا !!
صار هو الأمل الوحيد للآلاف من آبائنا وامهاتنا !!

والآن
لا يحاصرنا ساعة كتابة هذه السطور سوى النواح والعويل ونداءات المساجد المحيطة التي تنعي شبابا لحقوا بربهم غدرا من وطنهم وعلى غير غفلة من حكومتهم ......
رحلوا وتركوا لوعة في قلوب أضناها الفقر والخوف من المستقبل الذي غرق مع الجثث التي ترحل في عتمة الليل وقلوب مذبوحة تناديها " أن عودي فقط لنواريك التراب !!! "

رحلوا في مسافة بين بيوت ترتجف تحت قسوة شتاء الأقاليم وقرى الريف
وقاعات محاضرات لن يتعلموا فيها شيئا ولكنهم يحلمون

او ربما لا يجدون شيئا آخر يُفعل فيفعلوه حتى لا يفكرون فيُفعَل بهم !!!

رحلوا على طريق الموت
هو ذات الطريق _ لمن لا يعلم _الذي كان تذاع مشاهده _المنتهية في بني سويف _في اعلان قانون الضرائب الجديد تباهيا بما صرف في انشائه
يمنون علينا بما يسرقون
ثم نُقتل بما سُرق منا !!!!

طريق أنشئ من ضرائبنا لقتلنا وقتل اخواننا وأبنائنا والباس بيوت محافظة كاملة سوادا على 79 شاب لم يجدوا كل جثثهم حتى الآن !!

يأخذون ضرائبنا ليكون كل حقنا من التنمية ( المفتعلة ) نافورة على كورنيش المنيا الساحر أو تمثال يُهد ويُبنى كل سنة 10 مرات فوق طريق لا يصلح حتى لسير البهائم !!!

الصعيد !!!
غثاء مصر من وجهة نظر مالكيها !
كان موطن رجالها يوما ومفخرة المنتسب للمنتسب للمنتسب لأبعد قريب لأحد منه

والآن
ليس إلا جزءا متدنيا من مصر المنكوبة الموبوءة المقتولة المنهوبة ...!!!
ليس سوى قاعها في المسموح به من خدماتها
وكأن الفقر لم يكفيه !
وكأن مستشفياته الأشبه بالزرائب لم تكفيه!
وكأن تدمير أراضيه الزراعية لا تكفيه !
وكأن جنون أسعاره باستغلال البعد عن العاصمة لا تكفيه !
وكأن انعدام الخدمات وفرص العمل لا تكفيه !
وكأن الجهل والأمية والتلوث والمرض بأعلى معدلاته لا تكفيه !

فليكن له طريق الموت ليكون قبر من يخرج منه أو اليه يأتيه !!!
79 شاب .....يموتون غرقا !!!!

أين الغرابة ؟؟ وهم يتكدوسون في حافلة مرت باكثر من ثلاثة لجان مرور وهي لا تتسع لخمسين منهم كحد أقصى ثم يمضون على طريق سريع فرعة واحدة عرضه لا يكفي لسيارتين ... أطراف أسفلته ( المفروض انه أسفلت ) تحده _ بمعنى الحد الملاصق جدا _ البيوت من جانب وترعة الابراهيمية العميقة من جانب !
( طب ده الموت قليل على الوصفة دي ) !
( وطبعا الغلطة عليه بفورة .... شمالك البيوت والعيال تموت وانت لابس فيهم وفي تلات أربع عربيات نقل على جرارات على ميكروباصات .... ويمينك الترعة اللي لا تعرف ضهر ولا وش تديهولها وهي بتديك الموت !)

ومرحى
مرحى لقانون المرور الذي لا يؤاخذ إلا بربط حزام الأمان داخل المدن التي يتعسر السير فيه بسرعة تتجاوز 30 كم بحال !
ذلك القانون الذي يسخر منا إذ يحاسبنا على خطواتنا التي نمشيها على طرقاته التي تقودنا للقبور الجماعية
!!!!!

ولم تعد يا امي واختي واهلي ويا كل مصري
لم تعد المصائب _ تحدث للآخرين فقط _ بل صارت دانية علينا بنصابنا المقدر من الله علينا .... والموجه من عباده الظالمين إلينا !!

مصائبنا التي يراقبها المترفون بزمام الأمر من بروج السلطة ويتصعبون مرددين خلف المحافظ في هذه اللحظة :

( آن الأوان فعلا نخلي طريق الصعيد فرعتين )!!!!!!!!!
لا واللهِ نورت المحكمه !

تحديث


نظراً لسرعة الأداء المعروفه عن هيئات حكومتنا الواعية

وكرد فعل إيجابي وسريع على حادث اوتوبيس الموت

وحرصا منها على سلامة المواطنين

وبعبقرية معتادة وغير عاديه

وتطبيقا لسياسة تنويم وتهدئة الناس المعمول بيها كدستور داخل كل دستور في مصرنا المحروسة ( من عين كل إللي بيشوفنا ويعدوا في امواتنا وميصلوش على النبي)

صدرت التعليمات بعمل مطب صناعي جبار في منطقة انقلاب الاوتبيس ومعرفش ليه في الحتة دي بالذات !!! يمكن هيردمو على الابراهيمية بعدها وقبلها ؟ أو يمكن الطريق هيوسع قبلها وبعدها بس !
لكن ورحمة الغاليين دي لا تفضل كده والمطب اهو يا أغبيا!!

واحتمال تخليدا للذكرى العظيمة !!!
المهم

تم عمل المطب وكالعادة مطب بلون الأسفلت وبدون اشارة لوجوده .... وكانت نتائجه خرافية

حيث انقلبت فجر امس سيارة قادمة من القاهرة الى الصعيد نتيجة اصطدامها بالمطب الصناعي الجديد والغير واضح مكانه على الطريق الضيق جداً والمظلم جداً انقلبت في الابراهيمية ومات ركابها الثلاثة !!

على فكرة هيه الحكومه نيتها تنقذنا بس اظاهر إحنا اللي غاويين نموت

هيه عملت اللي عليها ومش ذنبها ان كل ما تيجي تكحلها تعميها وتنيلها بستين نيله على دماغنا !

وبعد كده إللي ناوي يعدي ما بين مركزي بني مزار ومغاغه بمحافظة المنيا لأي سبب يسيب خبر لأهله إنه هيرتاح ويسيبهم عايشين بيتمنوا يحصلوه !


ويا ريت كمان يحجز معاد قبلها عشان فرق الإنقاذ وراها جثث كتير


وليكن الموت غرقاً في ترعة الإبراهيمية _ اللي تساع من المواطنين ألاف _بأسبقية المرور !

الجمعة، نوفمبر ١٤، ٢٠٠٨

الـمذاق

تعودت على اكتشاف الأسباب بمفردي
وأنجح غالبا في في تقديم كل انواع الاجابات الأخرى _ غير الحقيقية _ عن أسبابي أنا
ليس إبعادا لقلوب الآخرين
ولكنها الاجابات الممكنة والمؤقتة دون ارهاق خارج وقته

حتى اجلس مع نفسي وأحاورها بوضوح
فأصل للحقيقة
فأهدأ
وأجيب أو لا أجيب
ولكن
بدون تزيين لأي واقع
وأحلم _ ان استطعت _ في حدود الحال الوجداني والعقلي الذي أجده



والحقائق عادة مرهقة حين نداعبها لتطفو على أي سطح طبيعي
وجه
شفاه
عيون
تلك هي مسطحات وجودنا
والورقة هي السطح الاضافي التي قد يتميز البعض بملاسَتِه
والأكثر انسجاما مع صعوبة الترجمة الداخلية في زحامنا العميق عقلا وقلب

وعن الكتابة
كان البحث عن إجابة حقيقية للكثير من الأسئلة


في القطار المتوجه إلى أسوان وبعد الانتهاء من كوبين من القهوة والشاي ومجلة وصحيفة وصفحات كثيرة من كتاب ومكالمتين او ثلاثة أغلق بعدها هاتفي واتطلع في ساعتي لأجدني على مسافة زمنية تفوق الخمس ساعات من أسوان

الملل المسيطر على الوقت منذ أطلق القطار صفارته قبل ذات المدة تقريبا على رصيف محطة المنيا ، يتحول إلى حالة تحاصرني في مقعدي الوثير
فلم اعد أستمتع بهذه الرحلات
بالرغم من انها
تتتعلق بعملي الذي أحبه
في وسيلة مواصلات أحبها
إلى بلد أحبه
مع كتاب أحبه
ولهدف مهني أحبه
!!!!

كل هذا لا يثير في داخلي سوى الملل
نفس الأشياء التي أحبها
لازلت احبها
ولكنني لا أستمتع بأدائها
كما لم اعد أستمتع بالكتابة
وهكذا بكل بساطة
لم اعد أكتب


وعند هذه المسافة
أتوقف عند سؤال كان قد سأله لي أخي المغترب منذ عدة أيام
:" هو ليه مفيش جديد في مدونتك ؟ "
وكنت قد أجبته تلقائيا :
" عشان معنديش نت "
سبب صادق
ولكنه ليس حقيقيا

و على مشاهد ليلية تتسارع خلف نافذة القطار
تطل الحقيقة خلف وجوه اخرى تسألني :
فخالتي مثلا : " انتي ليه مش بتزوريني زي زمان ؟ "
" مشغولة والله ..."
أو شقيقتي :" انتي ليه مش بتلبسي الطقم البني ؟ "
" بيطلع عيني في المكواه "
و من صديقتي : " انتي ليه مش بتتصلي نرغي كتير زي الأول "
" أصل فاتورة الموبايل خاربة بيتي "
ومن ناشري الجديد :" يا رشا مخلصتيش ليه الكتاب لحد دلوقتي ؟ "
" حاضر والله بس بعيد صياغة بعض القصائد "

وهكذا ........ اجابات في قمة الصدق
لكنها _ اطلاقا _ ليست حقيقية !

فالحقيقة تتعلق بالمذاق
ذرة الملح على ذلك الطعام الذي أحبه ثم أجيب أمي عن عدم تناولي منه سوى قطعة صغيرة
بأنني : " شبعت يا ماما .... ! "
المذاق
مذاق الحياة !


نعم
أنا أفقد ومنذ حوالي العامين _ تدريجيا _ متعتي بكل الأشياء التي لا أفكر أبدا في تغييرها
لأنني أحبها
لانها كانت من احلامي التي تحقق الكثير منها بفضل الله


وقلمي
كان وصار أهمها
فالكلمات تعبرني قليلا بتلك النشوة التي لم أكتب أبدا إلا وانا تحت تأثيرها
نشوة تجعلني أتدفق على الورق
ولا ألملم غير جمال حروفي وشيء من أعماق عقلي وارتجاعات الحياة بقلبي

وكثيرا ما كتبت من القلم مدامعاً
ولكنها أيضا كانت تخرج من نفس ٍ منتشية متوهجة ..... حيث عندها
وعندها فقط
أستطيع استعادة حتى الأحزان في صياغة لها انتشاءات الرذاذ على شاطئ الورق

وبكل ما لدي من فضل الله
ينقصني شيء

"ايه المشكلة ... ما كل الناس ناقصهم شيء ... بل أشياء "

والناس " عايشه "
وانا مثلهم
و " العيشة " نعمة
نعمة يفتقدها الكثيرون

ولكني لست مذنبة
نعم
حين أفتقد متعة أشيائي
فانا أبذلها بجهد
أفلا يبرئ ساحتي من رفاهية الاحلام أنني لازلت أفعل كل الأشياء باتقانها المطلوب _ حتى ابتسامتي لليوم والغد _ دون رغبة حقيقية ...!!!



أوقفت عقلي متنهدة وشيء يرهق أعماقي
فها قد بدأت الدفاع عن نفسي وكأني كالمعتاد سأبدأ مهاجمتها
وكأني أرفض ضعفها بأي حجة !!!

و توقف القطار أيضا
في محطة إدفو أول مراكز أسوان
فرفعت نظرتي الهاربة بي ، الى الفجر الحَيّيْ فوق الجبال المحتضنة للبيوت الأسوانية الملونة والمتصلة بسلالم صخرية لا نهاية لها سوى تلك الوجوه السمراء التي تتهادى فوق جلابيبها البيض الناصعة .....إلى صباحها القادم
فألقف دمعة غير مبررة وانا أغمض عيناي على المشهد الرباني الطيب
وأبتسم ....



أمسك بقلمي
فيكتبني ....

انت فين يا قلبي رايح .... مره طيب مره جامح
دقتك ناقصها رنة ..... وش ناقص فيه ملامح


قال لي صديق ذات مساء غير قريب

" كنت تكتبين وقلبك مستمتع بالحب
او مستمتع بانتظاره
وتوقفت الآن وقلمك..... فلأي شيء تعجبين ؟! "


الحب ؟
لعله هو بمواصفات العاقلين
الحب ................
ذلك الاحساس الراقي بالسمو عن جماديات الأرض ومن عليها من البشر
ذلك الوعد الخاص جدا بالاهتمام غير المبرر بسبب آخر سوى أنك صاحبه
ذلك السهل الممتنع عن كل متكئ ٍ على قمة جبل ولو أنه يصل النجوم بعينيه !
ذلك الضد لكل معاني الوحدة وكل أحوال الملل

هو الضرورة التي لا تتحقق _ للأسف _ بالضرورة في كل فكرة للزواج
ولكنه يحقق ذلك الأخير بشيء من العدالة غير المرتبطة بزمن !

وهو الشرطية التي تقف خلفها السعادة الحياتية العادية حين تصل لشيء من أحلامك ، فقط لأن أحدهم _ بالذات _ سيهديك مكالمة تخطف من الزمن دقيقة لأجل كلمة تهنئك فتشعر الآن فقط .... بفرحة الوصول

وهو ذلك السؤال الحريص عن: من ؟ ولأين ؟ ومتى ؟ ولماذا ؟
وهو الثقة الخائفة في ذلك الرجاء التقليدي للمسافر بـــــ: " خلي بالك من نفسك "
وهو الفرحة التي تخرج من ظل الحقيبة الملقاة بتعب على رصيف المحطة الأخيرة حين تأتيك بكلمة تنسيك كل ساعات السفر المرهقة ,,,,مطمئنا في روعة عبارة قديمة جدا تقول :" حمد الله على السلامة "

هو كل هذا ..... وأكثر
كل ما هو عادي جدا
من شخص ما
لن تريده كل الوقت
لن تصالحه كل الوقت
لن يفهمك كل الوقت
لن تحسه كل الوقت
لن تراه كل الوقت
ولن يعطيك كل الوقت
ولن يسعدك كل الوقت
بل ولن تحبه ويحبك كل الوقت
ولكنه في رحلة العمر ، وفقط ..... لبعض الوقت
سيكون ..... لأجلك أنت



فتتذوق الحياة .....

الاثنين، أغسطس ١٨، ٢٠٠٨

ثرثرات _______ لإثبات عدم الصمت

استراحه بقا من الشعر شويه ونرغي في حاجه تانيه تلاقيني صدعتكم :)
مفيش مانع من صداع مفيهوش مزيكا المره دي :)


هل من الهروب أن ترفض أن تتحدث لمجرد ان الحديث قبل أن يريحك حَمْلـُه على بعض قلب آخر _ أو عقل إن وجد _ ؟
هروب ؟
لمجرد أنه سيجرحك حرفا حرفا في رحلته من وجدانك إلى عقلك إلى لسانك إلى مستهدفك من ذلك الآخر ! ستعيش كل ما عانيت في رحلة الفضفضة من لحظاتك ...............العاجزة أحيانا
(الخائبة ) أحيانا
المرهقة أحيانا ؟
هل هذا هو الهروب ؟ ام أنه المقدرة على التحمل ؟
وإذا كانت الأخيرة .... فإلى أين هذه المقدرة حين يصبح السرد قاسيا جداً عليك ؟
لعله ضعف إذن ؟
شجاعة ؟
كلها إجابات غير منطقية !
لست أدري
و يحيرني هذا الأمر كثيرا لأنه تعدى تصوري من موقف ظننته غير ملاحَظ ، إلى علامة مميزة ، فوجئت بها معلومة عند الجميع مؤكدة من كل دوائري القريبة
ولم أكن أعلم أني صموت
ربما وحتى عن البكاء _ إلا قليلا _ !
رغم أني أتحدث !!
...............................!
نعم ...
حين أكون مرتاحة ..... أو سعيدة إن جاز التعبير ، أو على الأقل في حالة حميده مستقرة من الحياة

وقد اتحدث
كثيراً
وأنا في قلب المشكلة ، في أي شيء إلا المشكلة !
فإن تفاقمت ، فبعيدة بقدر الإمكان حتى أعود لوجهي وابتسامتي وثقتي ( والدنيا ماشيه بردو عادي )

وثرثارة
حين أحب من أحدثه أو أحب ما أتحدث فيه
سواء قلته
أو كتبته ( مش ده العادي ؟ )

وأكتشف الآن ان ما هو غير العادي .....أن يكون الصمت ملاذا مريحا
حسنا
هذه نقطة قريبة
يكون أكثر راحة بالفعل
وخاصة إذا كان الطرف الآخر يريد التفاصيل
أو يصدر أحكاما انطباعية مسبقة
أو يسعى للتهدئة لمجرد التهدئة
أو يخطئ فهم الأمر برمته ومن أول السطر،و من زاوية تتجاوز سوء الفهم إلى استحالته !
أو أني سأصيبه بشيء من الألم لأجلي مصحوبة بالعجز عن المساعدة في شراكة غير منصفة !
ثم ماذا ؟ المحصلة لا شيء !
إذا ما العيب في الصمت ؟

قالت لي صديقتي : العيب في صمتك هو اعتيادك له ثم اعتياد الآخرين عليه !


كلامها منطقي
ولكن أعود رغم منطقيته لسؤال نفسي : أليس من العبث أن نتحدث إلى لا شيء ؟
المحصلة لاشيء !!!
وفي النهاية سيأتي الحل وستنتهي المشكلة !


عادت صديقتي لتقول : وهل تنتهي كل المشكلات ونحن بمفردنا ؟ هذا محال ؟ فهذا يعني أنك بمفردك تقدرين على حل أي مشكلة !

كلا بالطبع يا صديقتي.
ولكن لكل مشكلة منطقة حل وليس بالضرورة ان تكون هذه المنطقة لكِ أنتِ _ مثلاً _ لمجرد انك صديقتي !

صدمتها،،،،،،،لا يضحكني شيء قدر نظرتها الثائرة علي
جميلة هي

أما أنا
فالكثير مما كنت أعرفه عن نفسي صار مجرد ملامح لا تعبر بالضرورة عن الحقيقة
ولا تخالفها ......
هادئة ..... او
أو صامتة كما يريح صديقتي أن أقول

والكثير مما صرت اعرفه عن نفسي يرضيني
ممممممم يمتعني بعطاياه أحيانا ( مقدرش انكر ) !
ويقلقني بعض الشيء في ذات الوقت
ولكنني لا أملك تغييره
ولست موقنة أنه الأمثل
لكني موقنة أن تغييره صار صعبا بالفعل
ربما لأن مبادئه كانت موجودة منذ طفولتي في حرصي غير المرتب لَهُ أن اكون من وقت لآخر بمفردي ( مع نفسي كده وخلاص )
وربما لأني فقدت أنبل صديق ، ذلك الحبيب الذي شرفني باسمه وعلمني كل شيء إلا الحياة بعد غياب صداقته !

وربما ليقيني المكتسب أن ما من مشكلة إلا وسنحيا فيها ثم ستزول لنحيا بعدها بشكل أو بآخر !

ليس هذا تفاؤلا حتى لا تنخدعوا
لكنها منطقية
وتجربة
.....

وربما لقناعتي الأزلية ( إن كل واحد فيه اللي مكفيه )
بل وربما لأن مجال عملي لا يخلو يوميا من قدر مكثف من الكلام الذي يعتمد في الأساس على المشكلة والحل !

وربما لأنني لم أحصل حتى الآن على سبب ممكن لأغير واقعا غير مضر

في حين أني في الماضي حصلت على الكثير من الأسباب لأكون الواقع الحالي :)


صديقتي تقول : إحذري.... فبالتدريج سيصيب الجميع قناعة أنكِ دوما تقدرين ، حتى إذا جاء يوم وعجزتِ ، لم يصدقوا احتياجك !
صادقة هي
و

( عفريتة البنت دي والله )


فهي تعلم أنني يومها
ربما سأتحدث إليها .... كما الآن !

وربما سأجد أسبابا أكثر منطقية ..... لصمتي


ملاحظة :
حين قرأ بعض الزملاء هذه الثرثرات سألني أحدهم : " هو إنتي ممكن تعرفيني على صحبتك دي ؟ "

الثلاثاء، أغسطس ٠٥، ٢٠٠٨

عَـنـيدَه !

على أد ما نـَفـَسي يِـوَدِّيني
هجري مع الدنيا وهـَتْجيني
بحاجات مولوده فـِ قلب حاجات
وحاجات مِتـْشاله على جبيني
وساعات هتعدي عليَّه سنين
وساعات في ثواني تِعدّيني

أتْكَعْبـِل
أبدأ من تاني
ويزن الحلم على وداني
أسمعلـُه.... وأرد فـ دواويني !

أتلخبط عند الحَوَادايَهْ
في شمالي طريق كُلُّه دواير
وخطوط مفروده على يميني
الأسهل ....
سهل ومش غايب
والصعب.....
جـِناني وتكويني !

أعطش
مشربشي من الدمعه
الحلم سرابُه بـِيـِرْويني !

السّكة بتقصر فـ مراية
وملامحي بتستنى معايا
تكتبني نهاية متوصلشي
واكتبها على الصبر بداية !

وتعبت ونـَفـَسي المـِتْعَبّي
بيداري عليـّا وبِيْخَبّي
إن أنا مش قادر بكفاية!

تراهنـِّي ؟ هتقدر وتكمل
كم مره بدأت من الأول
أحسبلك كام حفره ورايا ؟ ؟

هوّأنا في السكة دَهي لوحدي ؟
آدي واحد بيقرَّب بعدي
دا بَايِـِنـُّه بينده : " عَدّيني ! "

"من فضلـَـك كده بـِتعطلني " !

"من فضلـِـك ثانية وجاوبيني "

" لفيتي ودُرْتي كتير جداً
وندهت عليكي كتير جداً
لو لحظه وِقفْتي هتلـْقيني " !

"هو إنتَ ؟ "
"أخيراً .....
لأ
إنتي "
هرْجَعْبـِك يا شـَقايا وبختي
توِّهتي سنينك وسنيني !"

"ترجعبي لقبل ما نتقابل ؟"
" مش عارف ....
لكن هنحاول
وعلى أد ما نـَفـَسي يِـوَدِّيني ! "


الأحد، يوليو ٢٧، ٢٠٠٨

من الفراخ .... للبريء !! ممدوح اسماعيل

ارجع بقا
وارفع ايديك
لأعلى شبر في السما
منصور يا بيه
التهمة كانت يعني إيه
حَبِّـة فراخ واتـْفَـرْفـَطو في المّيـَّه ريشهُم يِسوى إيه؟
الموج كتير
قادر يـِلَمْلِمْ كل يوم مليون فقير
بس الكبير
يفضل كبير
أما الصُّـغَيّـَّر يِنْـدِعِـق
مَتِوْجعوش راس الأمير
ووسَّعوا للمحترم
راجع على كفوف العلم
بِيْبـُص من فوق العِمم
ويقول أنا
زي الهرم
عايش وهفضل بالسكوت
ولمَّا أموت
مش هندفن وسط الحيتان
هيشيّعوني في صـَوْلـَجان
الموت لِـنا
أصله بتمن !
مش زيكم
الأرض دي مش أرضكم
ما تموتو عريتو الزمن
والله عندك حق يا ابن المجرمين
الشحاتين
هيعيشو ديما ميتين
ايه يفرق العمر المـَهين
لو ينتهي
من غير كفن !
العدل نعل في جزمتك
ارجع وكمل سكتك
بردو التُراب
بيشيل عَفن !
إحلم في حجر مِخَدِّتك
واحدف فـِ حجرك فرختك
مبروك عليك ....
باضت وطن !







الجمعة، يونيو ١٣، ٢٠٠٨

الميزان


هنا سَـقطت....
حصونُ جزيرةُ العشق
ِعلى بـَرٍّ من الشوك ِ
هـُنا في صَحوة الكلمات ِ فاضت لـَفْحـَة ُالشَّـوقِ
تركنا ساعة َ الدنيا تَـَدُقُّ لِـصَحْوَة ِالمَوْتِ
وتُحيينا بلا جـَسَدٍ
يَذوقُ حَلاوَة العـِتْق ِ !
هُنا مُـزِجـَتْ شجاعـَتـُنا
بقيمةِ مَنْ تـَحـَمَلـْنا
لنبضٍ ضاق بالوجدان عند رحابةِ الأفقِ !
لِيُغفِل ما مَضَى مِنـَّا
ويِقْصِدَ ما تغافلناهُ بالآهاتِ والصدق
تـَجاسـَرَ نَبْضُنا المعقولِ فوقَ قلوبنا عُنوة
وراح الصبرُ يـُضْنـينا فـَأَلْـقيناهُ في الـهُـوَّة
وصار القلبُ عند العقل لا حولولا قوّة !
فيا كل الذي يحيا بعقلِ كنتُ أعرفـُه
وقلب صرتُ أعرفـُه
هناك على يمين ِ العمر يومٌ لستَ تـَعرِفـُه
سـيُـدْني راحة َ الميزان
ِيـُسْـقـِطـَني
لِـتـُنْـصِفَهُ !