الثلاثاء، نوفمبر ٠٧، ٢٠٠٦

ثــوبٌ جـديـد

على طاولة مستديرة
أجلس أنا وصديقتي وزميلتي وهو
أستاذ ثلاثتنا العزيز
أبانا الروحي في مهنتنا ومديرنا ولو اختلفت مواقعنا ومدننا بل وشركاتنا أساسا بحكم هذه الأبوة فقط
دافئ ... كريم ... آمن كما يجب للامن أن يكون
جاء بنا يتفحص أحوالناويهنئ كل منا بترقيته الأخيرة
آه ده نسيت أقولكم اني اترقيت على فكرة
صباح شتائي رائع
نسكافيه ساخن لذيذ
دون ترتيب أو قصد
أرتدي ذات الثياب التي ارتديتها منذ شتاء كامل لمرة واحدة
كنت يومها أبكي أكثر من احباط
وكان هو أيضا
ويومها اخذني الى موقعي الجديد
طلبت منه ان يمهلني ساعة اعود فيها الى البيت مستحية ان اخبره السبب
ببساطة كنت عايزة ألبس حاجه عدله تليق بالانتر فيو
قال لي بحسم : " انجزي يا بنت مفيش وقت ويا الله بينا ... متخافيش " .......
ملاحظة غير هامة : كنت زمان بحب اغنية متخافيش لعمرو دياب جدا
ملاحظة اخرى غير هامة : كلمة متخافيش ... كلمة أقولها كثيرا ... ولا تُقال لي الا لماما




يومها سمعت له _ كعادتي _ .... وذهبنا
وكانت بداية جديدة
وكان أيضا شتاءا مميزا
استيقظ اليوم على ذكراه بعد عام كامل على صوته مهنئا وهو : " مبروك يا أروبة !!!".....حمدت الله واحمده فقد وفقني بحق

ورحت أثرثر له ولصديقتي عن القادم وما أريد ان أفعل
وأفعل
وأفعل
وأفعل بحماس كبير للمرحلة القادمة

!!!!وكان حديثي مهنيا بنسبة 80 بالمائة وأدبيا بكل البقية
!!!!!!!!!!!!
وحين هممنا بالانصراف شعرت به يستبقي خطواتي فسألته : " ها ... على وش حضرتك نصيحة .. عايز تقولها ... سامعاك " ..... فابتسم وقال : " سعيد لأجلك... لكن الزمن غدار يا رشا ...وأراه سيسرقك ، طعم نجاحك شهي المذاق ...لكنه لن يدوم ... فليس في كل هذا سعادتك .... اسعي في جانب آخر ... ما عدت أرى له أثرا في احلامك ... أوعي يا بنت تنسي نفسك
.............................................
ولست أدري لماذا ذهبت من فوري واشتريت ثوبا جديدا
وعدت به إلى البيت
ووقفت امام المرآة أتأملني فيه
وأشعر بالبرد
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وبالرغم من أي شيء .. اهلا بالشتاء ....

أحب الشتاء
أمس كان أول يوم في الشتاء _ على الأقل في المنيا على حسب ما رأيت _وكعادتي عندما يبدأ الشتاء
أستشعر بهجة طفولتي
سريعا عدت للبيت عندما لمستني لفحات الهواء البارد
عدت راكضة أدندن أغنياتي
أعددت فنجانا من القهوة
راقبت الأدخنة تتصاعد منه بنشوة كبيرة فأدخنته الأن تغزو محيطا باردا وتتراقص أن كان لها فيه _ رغما عنه _ كيان
أنزلت خزانتي
أضب هذا وأخرج هذا
كنت أستمتع جدا بملمس أثوابي الثقيلة .... وكأني أعد شريطتي الملونة كما كنت أفعل منذ سنوات بعيدة ليلة العيد كان كل عيد لازم الشريطة الجديدة قبل الفستان والشتاء عندي اذا قورن بالصيف عيد وأي عيد
رأتني أختي فقالت لي ضاحكة : " لو ماما شافتك دلوقتي هتقول عليكي كئيبة يا بنتي " .... ضحكت من قلبي لأن قلبي في الحقيقة يريد ان يضحك
ضحكت وانا أتذكر هذا التعليق الدائم من أمي وهي تراقب بهجتي في يوم غائم مثلا
تستمع إلي عندها كأنها تستمع لكائن (مهبول أو عبيط ) جاء اليها بغبائه من فضاءآخر
واعذرها في رأيها !!! عندما أخبرها عن السماء حين تقرر فجاة ان تتحدث
فتتلون بلون الغيم الساحر ( في نظري ) ، ثم تغني فتصدر بالريح صفيرا
ثم تتراقص فتحرك الأشجار
ثم تنتشي
فتغرقني والاطفال امطارا
ثم تهدأ وتنام
سامحة بعدها للشمس بشروق ناعم يبقي لعيني حق ان أفتحهما دون ملح وعرق يضنيهما
تنقبض أمي جدا من هذه المشاهد
تصيبها بالكآآآآآآآآآآآآبة !!!! واستمتع انا فوق ما تسمح لها معرفتها بي _كوني بنتها يعني - ان تدرك
لا أستمتع بالبرد نفسه
فأنا أكثر أهل الأرض احساسا سريعا ومبالغا فيه به
ولكني أستمتع فعلا
بالليل الطويل
واستلهام الدفء منه بكل أشكاله
بالدفء حين يغازل اطرافي
أحسه كاحتضان كوني لكل انحائي
تغتاظ أمي حين أخبرها أنه بصدق
يشعرني بالحنان
وتقول لي متحسرة : " ربنا يهديكي يا بنتي !!!! " ويخليكي يا أمي :) كل سنة وانتم طيبين

إلا هم فين بتوع حقوق وحرية المراة ..... مش باينين يعني كفا الله الشر

حقوق المرأة
حرية المرأة
شعاران كانا يثيراني بشكل يجعل كل من يلتقطني وقتها يظنني رجعية متعصبة للرجال وكل أحلامي ( بيت امينة وسي السيد ) ، ويجعل كل من يقرأ لي حائرا في هذه المخلوقة المتناقضة شكلا وموضوعا !!! نعم ... كنت ولا زلت اكره دعاة حرية المرأة ... ليس لأنني أرى الأنثى كائن تكميلي موظف لعلمليات بيولوجية تضمن استمرار النوع وهذه رؤية الكثيرين بين معلن ومخفي ) ولكن لأني كنت اكره مفردات التحرير ولا أرى فيها الا مزيدا من القضبان التي تحيط بي وتكاد تخنقني
جسدي .... هو المادة والهبة الألهية التي امتلكها تماما ... حريتي ان أتعامل معه كما أريد وفق قناعاتي، عادي يعني زي كل بني آدم يعني !!!... صعبة دي ؟ محتاجة مائة سنة نضال ؟؟ محتاجه آلاف الجميعات والمنظمات التي تنزع عني حجابي يوما
ثم بتتهمني بالتحجر اذا أسدلت عباءة يوما
ثم تنهض لي جماعات اخرى ( من المشاركين في نفس السبوبة بردو ) لتتهمني بكل خطايا المجتمع اذا تاخر حجابي
ثم ترميني بالمعصية التي قد تصل للفاحشة اذا ( لبست ايشارب مش خمار ) ..!!!!... ثم ماذا ؟؟؟ نتيجة مذهلة من تسليط كل الأضواء على هذا الجسد ، حتى لم يعد يُرى مني الا هو ... لا عقل ... لا كرامة .. ولا انسانية لا انجازات
ثم وعندما ينتهك عيانا بيانا ...
يأتي اليوم من يسأل مرة أخرى
يسأل
ويحاسب
ويفكر ويفكر ويفكر ... ضمن المنطق الوحيد الذي تعلم ان يفسر الأمور من خلاله
جسدي
يسأل عن التزامي في الشارع
ويسأل عن مشيتي
ومهنتي
وطريقة كلامي
وشكل ضحكتي
وطول كم بلوزتي
وألوان طرحتي ......
ويا ترى بنزل الجامع أصلي التراويح بمحرم واللا لأ
يريد _ مسكينا ان يعرف _ لماذا
لماذا يتم التحرش بجسدي
ومائة عام
ودعاة تحرير المراة ينادون بعمل المرأة
ومنذ سنوات والمراة تعمل لألف سبب
لأن من حقها ان تعمل في كل شريعة
عشان طموحة وعندها مخ تعمل
عشان الحالة الاقتصادية تعمل
عشان الزواج مبقاش مضمون تعمل
من غير سبب تعمل
حقٌ لا يكتسب ... لانهحقها الطبيعي في ان تفعل أو لا تفعل !!!ككل مخلوقات الله
...... وتمنيت وانا اعمل منذ تخرجي ان يناقشني احد في حريتي وأنا اعمل ...
حقي في ألا انتهك في صفيحة الميكروباص أو مكتب الشغل او في زحمة المترو أو من عنين وايدين اللي رايح واللي جاي في قلب الشارع في عز الضهر
حقي ألا أنتهك من زوج أعود له من عملي بره لعملي جوه لاجده يفكر في شريعة التعدد في الاسلام
حقي ان أحب وحقي ان اتزوج
حقي أني أفشل لو حبيت واطلق لو اتجوزت حقي ألا اتزوج حتى بدون ما أبقا عار على حد ولا ناقصة دراع في عنين حد
حقي في أن أربي أطفال مات أبوهم أو ألقى بي في عرض الشارع دون ان تنهشني الذئاب او اتسول على أبواب الوزرارت
حقي أن أكون خارج دائرة بنات الفيديو كليب ومدمرات عفة الشباب والمتسببات في جرائم الزنا واثبات النسب
هذه بعض حقوقي
التي لم أحصل على شيء منها يوم كنت لا املك الا عفة جسدي بعفة البيت والشارع والناس
واليوم
الف حمد وألف شكر ليك يا رب
تحرر جسدي حرية ما بعدها حرية
صار محكوما ... بحكم الأغلبية

الجمعة، أكتوبر ٢٧، ٢٠٠٦

ولا عـادْشِ فــيه

ولا عادْش فيه
راجل عشان أتحامى فيه
ولا عادْش فيه
غير الغُراب الليِّ صحي باللِّيل عشان الجوع ماليه
ولا عادْش فيه
جوَّا البيوت إحساس دفا نِتْغَطَّى بيه
ولا عادْش فيه
برَّا البيوت شارع نضيف هنعدي ليه
ولا عادْش فيه
غير بندقية مِدَشْدِشَه على راس بلد ميت حاميه
ولا عادْش فيه
غير الضوافر تِنْهَشْ اللحم اللي منها وهيه فيه
ولا عادْش فيه
غير الحكاوي والغناوي في قلب حاوي ومين حاويه
ولا عادْش فيه
وقت الأدان غير الأدان بقلوب ورق ردت عليه
ولا عادْش فيه
غير الخُطبْ زي الحَطبْ يِنْقاد ويطفى ومُِّنه فيه

الاثنين، أكتوبر ٢٣، ٢٠٠٦

ديوان جديد لى... تفاحة حواء


صدر منذ أيام ديوانى الثانى تفاحة حواء عن دار

الأحد، أكتوبر ٠١، ٢٠٠٦

التاج صابني من مده .... من سيبها على الله

وصلتني دعوة من مدونة الاخ ( سيبها على الله ) وطبعا أنا لسه موصله النت بعد طول غياب من أيام ويا رب يجعلها آخر الغيبه قولو آمين ... المهم كل عام وانتم بخير ونبدأ بالاجابة

هل انت مستكيف من مدونتك شكلا وموضوعا ؟
أنا بحب مدونتي لانها مدونتي مش لأنها حلوه ... بمعنى معرفش هيه فعلا حلوة واللا لأ بس اتمنى تكون عاجبة الاخوة والزملاء وخفيفة على قلوبهم واتمنى اني أعرف أغير شويه في ألوانها وشكل الخطوط فيها وأركز فيها اكتر

هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
نعم بالطبع وان كانوا لا يركزون على تفاصيل كتباتي على النت عموما ... هم يعلمون ويشجعون وخلاص
هل بتتكسف تقول لاصدقائك عن مدونتك؟
لأ طبعا ... هتكسف ليه ؟

هل شقلبت المدونات حياتك للاحسن ،أديني مثال ؟
لأ ... مش للدرجة دي ... المدونة أشعرتني بمزيد من الخصوصية على النت وهو شعور مرضي لأي انسان كما وأفادتني في التعرف على أفكار الكثير من الكتاب والمثقفين والتحاور معم في فترة من الفترات


هل تكتفى بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك ؟ ولا مقضيها وسارح سواح في مدونات خلق الله؟
في الحقيقة انا كنت غائبة عن النت الشهور اللي فاتت عموما لكن عادة بفتح المدونات اللي سمعت عن تميزها وبعدين مدونات الناس اللي سبق ووقرات لهم او تعاملت معهم على النت وطبعا مدونات الناس اللي تشدني أراءهم وأفكارهم ... والموضوع عموما يحدث بلا ترتيب

ماذايعنى لك عداد المتطفلين.. هل تهتم بوضعه فى مدونتك؟
هم حتما مش متطفلين يا أفندم أساسا
يسعدني ان تلاقي مدونتي قبولا وان كان غيابي السابق جعلني لا اعول على الرقم حاليا وان أسعدني أنه ازداد برغم من غيابي النسبي

هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟
هذا أمر كان موجودا في بداياتي على النت وكان مثيرا جدا أن تتخيل من يكتب لكن مع الوقت وبعد ان تعرفت فعليا في الندوات غاليا على كثير ممن قرات لهم وقرأوا لي على النت زالت هذه الاثارة وأصبح الفضول مركز اكثر على الأفكار وغير مرتبط بالشكل ... أي لا يحمل لي هذا الشغف

هل تشعر ان مجتمع التدوين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك ام متفاعل مع أحداثه؟
بل متفاعل مع احداثه في العموم فكل الاحلام للمدونين او المناقشات أو حتى الاحباطات تشكل في نظري طبيعة الفترة وشريحة واضحة للمجتمع معبرة بشده عن احداثه واختلافاته وهيه نتيجة طبيعية للوضع الراهن من التضييق الذي لا يتماشى مع طبيعة البشر

هل ترى فائدة حقيقة للتدوين؟
نعم ... كفائدة أي منبر اعلامي وكفائدة القراءة ... وهي تدريب عملي على شيء من حرياتنا المنقوصة وأظنها لفتت النظرأيضا عموما وسيتنامى ذلك وخاصة مع زيادة ازمات الشارع وبالتالي الأفراد وهذا ايجابي طبعا لقيمتها وقيمة ما يطرح فيها مع الوقت

هل يزعجك وجود نقد بمدونتك؟ ام تشعر انه ظاهرة صحية؟
النقد عموما في نظري ظاهرة صحية ... وانا اتعرض له كثيرا في كتاباتي وأقبله والحمد لله وقد أفادني دائما ... المهم أسلوب النقد

هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟
ليس لدرجة الخوف ، وعادة ما اظن ان الامر لا يتعلق بمدون بعينه بقدر ما يتعلق بالموضوع المطروح ... ولا ... لم يصدمني اعتقال احد ... هذا متوقع جدا في حياتنا الراهنة بكل أسف


هل فكرت فى مصير مدونتك فى حال وفاتك؟
لا في الحقيقة... ولا اظنني سأفعل

آخر سؤال: تحب تسمع ايه؟
أسمع أي شيء جميل ... صوت البحر ... صوت المطر ... صوت طابور الصباح في أي مدرسة ... صوت فيروز ... وصوت يوسف ابن اختي وهو بيضحك

اكتب اسماء خمسة مدونين ليقوموا بهذا الاستقصاء بعدك
ماشي وان كنت غير متاكده ن كان التاج وصلهم ام لا
شروق لابد منه
حبر أبيض لمنار منجد
خربانه لوليد عبد الله
الشيخ زورو
صيدلاني

الجمعة، سبتمبر ٢٩، ٢٠٠٦

ضِــــلايـَه

السهل حبك ممتَنع
والدمع في جفونك حكاية فيها صدق ومُبْتَدَعْ
وعشان انا قبلك كتير
دُقْتك كتير
مليووون وجع
فمفيش لزوم للآهة دي
أهو طير عِلي ...وعلَّا... ووقع
....واسمع هقولك كلمتين
ويا بخت مين حس وسمع
.
.
.
.
.
.
.

في الصورة لما أطلع أنا تصبح شموس الكون حَلق
والبرد يعمل عملُتُه ويشد في خناق الزهق
وأكسب ...... مليش ذنب في كدا
غير الدفا وصد الندا
والحرف يبدأ رقصتُه على نبضك انت اللي اتسرق
وأسمع حكايتك من آخرها وانتهي بالمبتدأ
وأعشق ..... وآآه م اللي انتهى بالعشق جمب اللي اتعشق
واما أسألك عن حلمنا
والمرسى فوق شط انتصارك بالأماني في بحرنا
ألقاك بتركب مركبة عدت وحنت للغرق
والصورة تغرب كلها
باللي انطفا واللي اتحرق
وتبصلي في ساعتك بخوف
وتِعدِّلي في كل الحقايق بالدقايق والحروف
وتقولي مش أقادر أكونلك وانت مش قادر تشوف
في السكة مين عدا وسبق
في الصورة مين بروز شريطُهُ وهو حي ومين رشق
سهمك ومين فينا اترشق
وانا ليه هعيط لو هكون ضلاية لو صورتك ورق