الجمعة، يونيو ١٣، ٢٠٠٨

الميزان


هنا سَـقطت....
حصونُ جزيرةُ العشق
ِعلى بـَرٍّ من الشوك ِ
هـُنا في صَحوة الكلمات ِ فاضت لـَفْحـَة ُالشَّـوقِ
تركنا ساعة َ الدنيا تَـَدُقُّ لِـصَحْوَة ِالمَوْتِ
وتُحيينا بلا جـَسَدٍ
يَذوقُ حَلاوَة العـِتْق ِ !
هُنا مُـزِجـَتْ شجاعـَتـُنا
بقيمةِ مَنْ تـَحـَمَلـْنا
لنبضٍ ضاق بالوجدان عند رحابةِ الأفقِ !
لِيُغفِل ما مَضَى مِنـَّا
ويِقْصِدَ ما تغافلناهُ بالآهاتِ والصدق
تـَجاسـَرَ نَبْضُنا المعقولِ فوقَ قلوبنا عُنوة
وراح الصبرُ يـُضْنـينا فـَأَلْـقيناهُ في الـهُـوَّة
وصار القلبُ عند العقل لا حولولا قوّة !
فيا كل الذي يحيا بعقلِ كنتُ أعرفـُه
وقلب صرتُ أعرفـُه
هناك على يمين ِ العمر يومٌ لستَ تـَعرِفـُه
سـيُـدْني راحة َ الميزان
ِيـُسْـقـِطـَني
لِـتـُنْـصِفَهُ !

السبت، يونيو ٠٧، ٢٠٠٨

لــيــتَـَــــهُ يَعْـــرف

ليته يعرف
كلما كان
أينما كان
أنه ... إن كان ... أو لم يمكن في الإمكان !
سيظل وحده من أريد
ويظل في قلبي قضية كونه
فقلبي الأسير
أسير !
لا يستطيع لغيره أن يسير
ولا يستطيع الوصول إلا إليه
في دائرة بنصف قطر محتمل
ومحيط من الأشواق لا يُحتمل
بأي زمان
وأي امتحان
وأي سبيل

***




ليته يعرف
أنني أبكيه رفضاً لكل ساع في سبيلي
لكل من يبحث _بحلم خطأ _ داخل نبضي عن مصير
أنني لست في حل أن أكون
سوى من أكون
وما اكونه لن يرضي سواه
لست أملك من الجمال إلا ما سوف يعجبه
لست أملك من الضعف إلا ما سوف يهزمه
لست أملك من الخوف إلا ما يحتاج هو
كي يهدهده
ولست أبحث في الأقدار عن مُلـْـكٍ سواه
_يملكني_
ولستُ أملكُهُ !
***



ليته يعرف
أنني مثل النسيم الحر ليس يملكني بشر
أنفاسُهُ أنا
فكيف أحيا في صدر غيره
حين يأخذني ويستبدلني بالحياة
أعود له بالذات التي غادرت
وأظل فيه
زفرة قادمة
على وجه صاحبة الضفيرة التي لم تنفرد
تلك الصغيرة ، عندما ....
تلك الكبيرة، كلما ....
تلك الأميرة ، بينما ....
تلك التي كتبت قصائد حزنها
من وحي القدر
موصولة لأجله
مقطوعة لأجله
تلك التي ستظل تبحث عنه ما كانت تصدق أنها له
كان لها ....
أو لم يكن !!
***






الأربعاء، يونيو ٠٤، ٢٠٠٨

رغــيـــف فـَرنســاوي



- متغيبيش علينا :)

هكذا ودعتني موظفة الريسبشن بالفندق الأنيق الذي اعتدت النزول فيه كلما ذهبت لعملي في محافظة سوهاج التي تقع ضمن منطقة اشرافي.

كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة مساءا بقليل ، ورطوبة المساء تحوطني ببطء ، مخلفة وراءها نهار حار متخم بالعمل ، بذلت فيها جهدا جعلني أتناسى _ لضيق الوقت _ أنني لم اتناول طعاما تقريبا منذ الصباح مما سمح لمراكز الشبع ان تعلن شيئا من الاحتجاج على إهمالي لها !

نظره سريعة لساعتي حسمت الأمر
سألحق بقطار التاسعة واتناول طعامي في البيت !

وفي المحطة كان الزحام رهيبا مما يعني أنني لن اجد مكانا خاليا لثلاث ساعات على الأقل في القطار حتى أصل إلى المنيا
وبعد جهد وجدت تذكرة درجة أولى في قطار العاشرة ، هذا مبشر برحلة مريحة على الأقل
فليكن الإنتظار ثمنا لهذه الراحة

نظرة أخرى إلى الساعة تخبرني أن امامي ساعة على الأقل مما يجعل من فكرة تناول شيئا من الطعام أمرا منطقيا .

وفي سوهاج ، عادة ما اتناول غذائي في الفندق حيث ان تلك المحافظة تكاد تكون خالية من المطاعم الجيدة .
ولكن مطعما ( للتيك اواي ) لمحته اليوم وانا في طريقي الى المحطة.

أوصلني التاكسي اليه بسهولة ، وبعد نظرة سريعة على أنواع الأطعمة المعروضة باللوحة قلت للكاشير :
-
واحد شاورما

فسألني بلطف روتيني :
- رغيف عادي واللا فرنساوي ؟

- لأ فرنساوي
( ومن المعروف طبعا ان الرغيف الفرنساوي هو ذلك النوع المسمن الطويل العريض من الفينو الذي يستطيع ان يشبعني أنا شخصيا بشكل اكثر من جيد )

راقبت إعداد الأوردر الصغير بدون اهتمام وانا أتابع ساعتي ، حتى لمحت ذلك الشيء الذي لا يزيد طوله عن 15 سم ولا يزيد عرضه عن 2 سم بأي حال ، وهو بين يدي رجل الشاورما الذي يفتحه فلا ينفتح ( هيتفتح ازاي هو باين أصلا..... طبعا انا متخيلتش لحظة إن ده الفرنساوي بتاعي ) !!!
حتى صدمني ببساطة :
-اتفضلي .

مددت إليه يدا مستنكرة تسأله :
- هو ده الفرنساوي ؟

أجابني بهزة مؤكده من رأسه بدت لي سابقة لسؤالي وكأنه كان متاكدا من طرحه !!
ولا أدري لماذا أحرجني ان أعترض !!

أوقفت أول تاكسي وأنا أشعر بضيق شديد
لم يكن ضيقي بسبب الجوع تحديدا

ولكن فكرت في مدى تدهور كل شيء بعد ذلك الارتفاع الجنوني في الأسعار ووجدتني أتذكر أن ما دفعته في الفندق وفي الموصلات لثلاث أيام خلت في القطار طبعا ، مما كان يكفي لستة أيام قبل شهرين فقط وفي نفس الأماكن المعتادة بالنسبة لي
أشعرأنا بهذا الفرق.....
( أنا آنسة ولا أعول !!! )
ماذا لو اعترضت ؟ أيحصل هذا الرجل المنهك أمام قالب الشاورما على ما أحصل عليه من عملي ؟
أيقدر هو على ثمن ما اعطاني ؟
أيسد جوعه أضعافه من الخبز الأسمر إن وجده !
وهذا وهذا وهذه وتلك........ من العابرين بوجوه منهكة !!
من الحاصلين على الـ 30 % وليتها ما كانت !!
لماذا يشبه هذا الفرنساوي ( العيان ) كل ذلك بشكل أو بآخر!!
ينسحب جوعي إلى شبع من لا يريد الجوع !!
إلى شيء يعترض لأعافه !

تحرك التاكسي بي وفي مرآته عينان منكسرتان تستفيقاني بصوت السائق :
-على فين حضرتك ؟

- المحطة

زفر الرجل بضيق غير مسبب ، بدا لي وكانه جزء من طريقة قيادته .
رجل مصري مرهق !!
لا جديد
وجه من العقد الخامس ، مشعث بذقن نابتة وملابس رثة بشكل واضح ، يتصبب العرق غزيرا من جبينه الذي أحرقته الشمس
لا جديد
وعينان
في المرآة آيات للشقاء
لا جديد

سألني فجأة كأنه أحس بمراقبتي له التي كانت في الحقيقة تتحرك بينه وبين رغيف الفرنساوي لسبب أجهله :
- حضرتك مش من هـِنـِه على اِكـْدِهْ ؟

-لأ مش من هنا

- وبتيجي سوهاج كـَتير ؟

- آه

نظرته لا تبدو مصدقة .... تجاهل ذلك
وعاد ليعلق :

-بس مبقتش زي زمان دلوقـيـــت .... سوهاج يا أبله بقت بلد تعبانه...... تعبانه قوي.

نظرت للفرنساوي وثم رددت ساهمة :

_كل حاجه بقت تعبانه .... قصدي كل الناس يا أسطى .

-لــعْ يا أبله..... سوهاج في البهدلة بـِقـِتْ حاجه صعبة قوي .... هـِنـِه البلد مفيهاش حاجه من أساسه واليامـين دول بقت الدنيا واعره علينا قوي

_(.............)
لم أعلق ،
فاستدرك :
- واحنا اللي زيينا بيخسروا حاجات كـَتيره، أكتر من حِداكم بحري (على أساس إنه استنتج إني من بحري سوهاج وخلاص ) إحنا محدش واخدلنا بال ... مَـحناش مهمين من زمان ... ومع اِكـْدِه ... مكنتش تفرق ... بس دلوكييت ... بقينا بِنِخْسَروا كَتيــر
انتي عمرك مع سمعتي عن السوهاجية قبل اكده يا أبله ؟
باغتني بسؤاله فأجبته بما قفز إلى ذهني قائلة :
- سمعت طبعا .... طول عمري أسمع انهم رجاله ... رجالة الصعيد ديما سوهاجية .

تبسم بأسى وقال كأنما أجبته بما أراد:

- أهم معادوش رجالة يا أبله ......

رجف شيء في أعماقي لعبارته المخيفة ، ومن المرآة لاحظ اندهاشي فقال موضحا بأسىً موجع :
-وهو الراجل هيبقا راجل كيف وهو مَـعـَيـْوَكِـلشي عِـيالـُه .... ومَعَيِقـْدَرْشي يِـَوفِّي بيته؟ الفقر لما يحش في الخلايق يِدْهـَس الرجالة ومـَيْعودِش ليها عازة !

وسكت
ولست أجزم ان ما لمحته في المرآة بعد ذلك كان دمعة مكابرة تغالب عينيه
فلعلها كانت في عيني أنا ....
- ربنا يوصلك بالسلامة
هكذا ودعني بابتسامة طيبة
وانا اغادر التاكسي تاركة ذلك الرغيف الفرنساوي المريض
على المقعد الخلفي !!!!







الأحد، مايو ١٨، ٢٠٠٨

كِــتافْ النَّصيبْ




بَلع رِيقُــه
ودمّع دمْعتين تايهين ما بين صِدْقُــه وبين ضيقُه
وأنا جَمْبُه
ما بيني وبينُه شبرْ يا دوب ْ وكام سانتي ...!
وقاللَّي : المستحيل إِنتي !
ضحكْ
كشَّر
وِقع منِّي الكلام عَـ الأرض مليون حرف متكَــسر
لهف قلـبــُه بآهة خوفْ
وقال :حاسبي الكلام خَنْجَرْ
جرح إيدي
عيونُه الضيَّقَه تِقْدَرْ
تطيِّب جرح غالي الدَّم لو كان الكلام يـِقـْــدَرْ!


معاك منديل ؟
خالص هاتو
هَوارِبْ بيه بِيبـَان قلبي وألَملــِـم ضي كان أَخضَرْ
تَلاتَهْ فِــ حِسْبِتـَكْ.... تِخْسَرْ
يا تِبقو اتنين
يا نِبقا اتنين
وراحْ سائـِل : وِصِلْـنا لِـفينْ؟
رَميتْ دَمْـعي عَلَى الشـباكْ
ورَجْعِـة صوتُه بِتفكَّرني بالعمر إللِّي فاتو هناك
وصلنا خلاص .... يا دوب شارعين

سَرَح وادَّارى في التّنْهيدْ
وشُفت الفِكرَه جمب الفكره بتشَدُّه لحد بـِعيد
حرام ع الفَرْق في التّوْقيت
يـِقَرّبنا في مَعاد عدّا
وِيوْعِدْنا وِمَفيش مَواعيدْ!
سَأَلني :
طَبْ و كُنتَ أَقْدَرْ ؟ ؟
سَجَنْتْ الرَّدْ إيه يِسْوَى الكلامْ لوْ قُلْتُه مِتْأَخرْ
وحلـْم الليل ... يِموتْ بِاللِّيل
إِذا مَقْدِرْشي يِتْفَسَر
عليك ذنبي
على عُيونَك مَعَ وضوح النَّهار
ذنبي !
شافِتْني عنيك
وكان مُمْكِن تِشوف قلبي

وَجَعْتُه وٍرَجْفِةْ الفُرْقَه
بِتِدْبَحْ فيه
وبِيْخَبّي
وخُفْت عَليه
سِتارةْ رِمْشي سَرَقِتْني لِحَدْ عِنيه
وِضَمِتْني بِعذابْ: "حاضرْ
هَضُم فـِ كِبْرياءْ حُبِّك بِـطول الماضي والحاضر
وهَبْعِدْ... فيها إيه نِبْعِدْ
ما نِبْعِدْ
بَسْ مُشْ قادر !
لَوْ أَفْضَلْ في الطَّريق ليكي ؟
لَوْ أَوْصَلْ بيكي للآخِر
وليه يِبْقا احْتِمال قُرْبِكْ؟
وبُعْدِكْ يِبْقا ليه لازِم ؟"


عَذابْ قَلْبُه بِيِقْتِلْني
وساعاتْ الموت يِكونْ ناعم !
"يا كُلْ العُمْر فات الوَقْت هِيَّه الإسم عَـ الخاتم
وانا الذنب اِللِّي فِـ ضُلوعَـك
وانا التُوبَهْ فـِ ضُلوعْ نادِم
وانا حَرْف الأَلِفْ في نِهايِةْ الكِلْمَه
وِفِي القِسْمَه
مفيشْ لازِم !!
هَتِنْساني
وهَقْدَرْ عَـ الطَّريق بَعْدَك
دانا صَدَّقْني مِن أَبْعَدْ مَكان عنَّدَك"
صَرَخْ : إِنْتي؟ ؟
دا بِينَّا يا دُوبُه شِبْر وِنُصْ لَوْ زادْ يِبْقا كَام سانْتي ؟

مَنيش جَمْبَك
ومُشْ مُمْكِنْ هَكونْ جَمْبَكْ
أَنا الصُّوره اللِّي وِقْعِتْ من حَيطانْ قَلْبَكْ
وانا كُلّ اللّي بيه هَتْخون
وهَيْخونَكْ
عَشان حَبَّك
أنا همك
أنا جرحك
ْ.
.
.
.
!
كِدِبْتْ عَليه
عَشان شُفْتِ الهَوان عَلى قَلْبي بِيْعافـِرْ فِـ دَمْعِ عِـنيه

ومَتْعِبْتِشْ في تِصْديقُه
و بَلع رِيقُــه
وِصَدَّق كِدْبِتي وِعَلَّقْ عَلَى كِــتافْ النَّـصيبْ ضيقُـه
وِراحْ ماشي !!!





الجمعة، مايو ١٦، ٢٠٠٨

نــــون ....... و إهداء إلى بسمه ومنار


هل كنت حقا وقتها نائمة ؟ لست أدري !! كل ما أدركه أني كنت أتوسط صحبة وأرتجل شعرا عاميا شديد النعومه .. نعم النعومة هي الوصف الأدق لتلك الكلمات التي لا أذكرها ... ولكني أتذكر جيدا انها كانت حريرية الملمس وانا أغنيها بصوت ساحر.... – هو ليس صوتي الحقيقي قطعا _ كان حلما إذن ...حلم عذب .... أستيقظ منه شاعرة ان كل أجزائي مرهقة .... أستجدي من النوم ساعة أخرى ... وليس للنوم قلب طيب حين أتركه .... فيتركني ..... كوب اللبن الذي صار مفروضا علي ... يملأني بمذاقه .... ومذاقه معروف لدي منذ الفطام ... الأسوأ قطعا لولا أن قهرتني آلام معدتي بعد اعوام من القهوة والنسكافية والدعاية الطبية !!!... فنجان القهوة المسروق من تعليمات طبيبي... وأفكار تحاول به ان تترتب ... في يوم شديد الحرارة ... عبقري الازدحام ساعة بساعة لا تترك متكئا على ثانية هادئة من خريطة مملة ..... وسفرة أتمنى إلغاءها حين لا تفلح البدائل ... فتصبح مفروضة.
!!!!
أرتدي لها ملابسي بكل ألوان الضيق .... يتصاعد ضيقي ... فتدمع عيني وأشعر بفراغ موحش .... كل الهواتف ترن سويا .... أرد عليها تباعا فلا تزيدني إلا ارتدادا على الوحشة في وحدتي ..... وبوجه بللته دموع لا أستطيع حتى فهمها ... أتناول رواية كنت قد اشتريتها من معرض الكتاب ولم أقرأها .... ستستافر معي ... لعلي أأتنس بشخوص لا أعرفها .....
نون .... رواية للكاتبة سحر الموجي ..... ماذا تقصد بـــ ن ومن هي سحر الموجي ....؟ لم أكن أدري وقتها
....
صفحات تتلوها صفحات .... والسيارة تطوي بي طريقا صحراويا ليس فيه إلا الشمس والمتعبين .... !
وفي حجرتي في الفندق ... أرتب أشيائي سريعا ... أصلي ثم اتناول غذائي وانا أتم القراءة ...فلا أتناول إلا ما تبقى بعد نصف الرواية ... وفي الثالثة فجرا انتهيت من نون أخيرا
نون ... رواية رائعة بكل بساطة .... وانا التي ربيت على أقلام إحسان عبد القدوس ومحمد عبد الحليم عبد الله وعبد الحميد جوده السحار ... فعشقت قراءة الرقي .... وصدمت شابة بما يسمى أدبا في زماننا ... وله نجوم_ لفيض عجبي _ وما هم إلا تجار في نظري لهموم الوطن وانهيار القيمة مختالون في ثياب هي الخرقة التي لا تستر للأدب عورة فعزفت عن الاستزاده منهم وتوقع أي شيء من قراءتهم

حتى كانت نون
ومع أفكارسحر الموجي .... أختلف كل الاختلاف في منطق التصالح مع النفس الذي تطرحه مرادفا للحرية المطلقة التي لا يقيدها دين او عرف أو أخلاق .... في حكايا ذات بداية سمحة لا تعرف الانتهاء، لصحبة من ثلاث نساء ورجل .... يعيشون في منطقة وسطى من الشخصية الاجتماعية .... ويعانون الحياة التي لا تعرف شيئا عن منتصف السلم .... فتغوص سحر بهم ... في لحظات الميلاد ... ثم ساعات الألم ... ثم سويعات الميلاد لفرح يقود إلى ألم .... تبدع سحر الموجي في تفسيره كسخاء من الحياة ... وحياة لا تنتهي
وسلسلة من الطرح الإبداعي لشخوص حية على أوراقها !!!
أمتعتني سحر الموجي .... بلغة أدبية من أرقى ما يكون وبتصوير غير خادش نسبيا _ في أجرأ مناطقه _ لوجدان أناس يدركون ان لهم وجدان ...
. نعم .... أختلف جدا مع نمط حياة يستحيل ان يكون حلا للنفوس المعذبة بانفلاته من كل سلاسلنا الذهبية .... ولكني أتفق مع وجود هؤلاء المرهقين بهذه الصورة
.... وبأخرى
ليست الرواية حكاية تشبهني ... لكني بنشوتها وعمق تحليلها الذي يمزج بين خيال سحري ومشهد واقعي
رأيت نفسي
رأيت نفسي في تشريحها المتقن لكثير من اللحظات الانسانية بكل ضعفها وجنونها ووحدتها وصدماتها بل وحماقتها في بعض الأحيان ... ثم إرادتها إلى ما تريد في أحيان أخرى... وتجاوز ما في الحياة بما في الحياة وما نريد .... ليس أكثر
.....
بضع كلمات تعبرني إليّ
على بعد بين عشرات الصفحات التي مضت سريعا
والآن أراني بهدوء
امرأة تجاوزت الثلاثين بعام .... تؤمن تماما بكل ما في الدين والعرف والاخلاق ... وتقـْدر على الحياة ، مستمتعة بالكثير من القيود ...! التي لا تعتبرها قيودا بهذا الإيمان الذي تحاول في اتجاهه ...
ولكنها لا تستطيع ان تنعزل عن الحياة إلى تلك القيود باعثة المتعة منها فقط ... !
أنا امراة لا تقدر عمدا ..... مقتنعة أن عدم مقدرتها هو الاعتدال ....!
ولا تتمنى _ في ذات الوقت _ ان تجنح إلى اكثر من حقها في الحرية .....! حيث الحرية كاملة في وجهة نظرها عند ما هي عليه ..... _ ولو بالجهد الجهيد _
ولا تـَعارض
نعم
أنا مصرة أن لا تـَعارض ....في هذا النتصف
ولو كره السعداء جميعا ً!!
وأظل لديهم .............
هؤلاء الذي يعتلون السلم خاشعين منحصرين في محراب ديني لا يعرف عن الدنيا إلا نهايتها .... وأولئك القابعين في نهاية نفس السلم ... حيث كل شيء مباح .... وليس للدنيا من آخرة .... ......
أنا لديهم _ هؤلاء وهؤلاء _... امرأة غير منطقية ....!
وبالتالي فلست موجودة إلا في زحامهم
أدرك الآن سبب وحدتي .... ثم وبعد ساعتين من نوم ممتع أتذكر أنني قد لا اكون وحيدة
.... ساعة استيقظت فجرا على وجهين في ذهني لامرأتين على منتصف ذات السلم ..... بسمة السكندرية .... ومنار الفلسطينة ..... وتجاوزت كل انواع اللياقة واتصلت بهما لأجد كلاهما مستيقظة .... تشعر بالوحدة ....وتضحك على جنونها الذي لا تملك فيه حيلة !
وتبكي قليلا !
فأخبرهما عن نون دون تفاصيل .... وأرتل معهما _ بسعاده _بضع كلمات عادية .... لكنها حريرية الملمس ,,, وأجد شركاء في منطقة لا احاول الخروج منها ,,,,, لانها وإن أرهقتني ...
فهي أنا ....

بكل بساطة
!

الخميس، مارس ٢٧، ٢٠٠٨

تـُــــوتـَـه

تِسمحيلي أعزِمِك الليله على حـَبّة سعاده ؟
والحساب مدفوع مُقدم
منك إنتي
ما إنتي عارفه
الديون دي مَزاج وعاده
والسعاده
مِنـِّي ليكي ... حاجه فاضيه
كلمتين من بنت راضيه
عنـِّك انتي
**************

طَبْ ثواني
شايفه واحد قلبُـه راكِـن صف تاني
نفسُه يسأل
عن جنون الحرف لو لخبط لساني
جالو دور ؟
يرضى فرع إزاي يا بنتي ع الجذور
ع الجذور ؟
ده الجِدْر شادِّك
يا أميره ... وحشه منك !!!
لأ يا صحبي
خللِّي عنك
أصلـُه مُش فاهم يا توته
قيمة البنُّوته عَندِك !!
**********
توته مين ؟
هوَّ أنا لسَّه مقولتش تُوته مين ؟
توته طبع الحسن في الوِش الحزين
توته معنى الحب لما الحب يبقا الدنيا مضروبه فـِــ سنين
توته في الكُرّاسه إملا
وكلمه حلوه
(وعشق فوق الأربعين )
توته دي القلم إللي عافر
لما نبض الحلم سافر
لجْل يبقا الحرف زين !
توته دي الحدوته .... هوَّ
لما شالها في قلبه جوّأ
ضحكه بين النُّغزتين
وإللي عارفه
إني انا وبس إللي عارفه
يعني إيه العمر يبقا كنز مِـ المحبوب ودين ..!
واختياري ....
لمَّا أول درس منها
كان لعقلي ولقراري
إحنا نختار ويَّا بعض
إزرعيني جوَّا حلمِك ... تُحضنك في الشدّه أرض
كل شوك الدنيا كدبه
بس صِدْق الدنيا ورد
ياااااااااااااااه يا توته
قلبي راضي كتير عليكي
وماشي في الدنيا برضاكي
بابا قاللّي العبد يرضى
طول ما رب العبد راضي
إوعي تنسي في يوم معادي
لما تبقا الجنه من تحتك وبابها ..... لسّه مقفول من قُُصادي
وأبقا خايفه
إغفريلي
واسمحيلي
أعزمك من تاني على حبة سعاده
تُوته يا سكر زياده
جوّا دمي
يجري باسم الغالية أمـــي !

الخميس، فبراير ٢١، ٢٠٠٨

هُوَّ إنْتَ ليه طيب أوي ؟

هُوَّ إنْتَ ليه طيب أوي ؟
قُرَيِّبْ أوي؟
وِخايف تِكونْ أَقْرَبْ أوي؟
هُوَّ إِنْتَ ليه بِتْحومْ على قلبي الوحيد؟
وساعات تعاند سكتك
توصل على عتبة حياتي وَفَجْأَهْ تِنْدَهْ خَطْوِتَكْ
وتِبْعِدْ بِعيد !
هُوَّ إِنْتَ ليه شايفْ بدايتي ومنتهى كُل الحاجات دي فِــ ــوَقْتَها ؟
هُوَّ إِنْتَ ليه عارِفْ خُطوط عمري إللِّي لافِت على إلِّلي جَيْ بِذّنبَها ؟
هُوَّ إِنْتَ ليه ساكت وِصُوتَكْ مالي كل حُروفي فاهِم لَحْنَها
وِبِتْعَلِّمَكْ ....
غِنْوِتْها في الآخِرْ أَلِفْ
مَلْضومَه تِشْبِهْ أَوِّلَكْ !!!
لَوْ كان عَلى اِسْمَكْ جِبين الحُب لازِمْ أَكَمِّلَكْ !
لَوْ كان على مِعادْ اللُّقا نُصْبِرْ ....
أَكيدْ هَتْحَمِّلَكْ !!