الأربعاء، فبراير ٢٥، ٢٠٠٩

حفل توقيع كتاب ( أنا انثى )





حفل توقيع العدد الثالث من سلسلة مدونات مصرية للجيبكتاب "أنا انثى " ..لمجموعة من المدونات النساء

أول كتاب يناقش اهتمامات المرأة بقلم مجموعة من النساء ويطرح القضايا للنقاش

ضيفة شرف الحفل ..(غادة عبد العال ) صاحبة مدونة ..عاوزة أتجوز..والتي صدر لها كتاب بنفس العنوان عن دار الشروق

ومن المشاركات في كتاب ..أنا أنثى


نوارة نجم

اسر ياسر

نرمين البحطيطى

شمس الدين

رشا عبد الرازق

بيلا شريف

مكسوفة

بسمة عبد الباسط

مريم الغنيمى

إيمان نادى

زهراء اميربسام

آية الفقى

مروة السيد

أميرة محمد محمد محمد

فاتيما

مذكرات عانس

سلمى أنور

انجى سمراء النيل

سارة ابراهيم على

سمر مجدى

مروة النجار

شيماء حسن

نسرين عبد النعيم

د.مرام محمود

ايناس لطفى

نجلاء الشربينى

محاسن





يصاحب الحفل عرض فيلم قصير

والمكان

المركز الثقافى الدولى17 ش السد العالى ميدان فينى الدقى

الشارع المقابل لشيراتون الجزيرة

اقرب محطة مترو انفاق محطة الاوبرا

الزمان يوم 3 مارس الساعه 4.30 عصرا-9




الأربعاء، فبراير ١٨، ٢٠٠٩

شَـهوة العـقل

أفتقدك جداً
فمعك وحدك
كان لك متعة ذروة
وكان لكل ذروة ملاسة السماء
وغيمة السخاء
ولحظة لا تنتهي
بين التمني والرجاء
فرحة !
فرحة ان يكون لك دوما شيء تتمناه
حين يفاجئك شخص تهواه عمقاً
بشيء أجمل
فتظل على حالة التمني
مُصراً كطفل صغير
مُنعـَّم في ذات الوقت
بفرحة الحصول ...!


أفتقدك جداً
ورفة العينين
ورعشة اليدين
وصرخة السكون
تُصنع على تلك المسافة القريبة جدا بيننا
عقل وعقل
وفكرة بفكرة
ولحظة اللقاء
ونُستمال فجأة ....بفكرة
فيجمل الحياء بفكرة
ويقال الغزل - رقيقا _ بفكرة
ويتفق القلبان فقط .....كنتيجة طبيعية لتعانق فكرة !
يصبحان واحداً
كضيف خفيف
على كريمين يسمحان له بالمكوث
شاهدا طيبا
على شهوة العقل حين تكُمل

تسألني :

وهل للعقل شهوة ؟

هناك التقينا

ولأجل ذلك

أفتقدك الآن جداً !

السبت، فبراير ٠٧، ٢٠٠٩

رائحة الكتب في جريدة العربي وجريدة الشروق

جريدة العربي




جريدة الشروق





"مهوّ يا رشا فيها حاجه غلط يا احنا اللي غلط !"


هكذا علق زوج شقيقتي العزيز في غيابي وعن غيابي لايام ثلاث في قاهرة المعز امضيت جل الوقت فيها أقتنص المتعة الكبرى في معرض القاهرة الدولي للكتاب


وعند عودتي قالت لي صديقتي وفي عينيها نظرة خبيثة :

" عنيكي بتلمع يا بت ..... هو انتي قابلتي مين هناك ؟ "

هم لا يعلمون
فالقصة ليست ثقافة نادرة
فما اكثر المثقفين .... بل وأين انا في زحامهم ؟

وليست تميزا في حد ذاتها
فالتميز منظومة أشمل من مجموعة كتب أقتنيها بتلذذ وأقرأها بنهم !

وليست تأثير الحصول على اجازة لأول مرة منذ فترة طويلة
فهاتفي العزيز لم يتوقف عن الرنين من أهل العمل وصحبته طوال الأيام الثلاث بشكل مستفز !

القصة أنني أحب ان أفعل هذا
أحب ان أذهب في الصباح الباكر _ منفردة _ الى معرض الكتاب
فاحتسي القهوة اولا
ثم أبدا جولة أحفظ ترتيبها بدقة التكرار لست سنوات متتالية ولا أتوقف إلا لاحتساء المزيد من القهوة أو لشيء من الطعام وتأمل الزحام المصري أثناء ذلك
وقد يلحظ المحيطين وجها مبتسما ومترنما احينا بلا داع !


وتزداد المتعة اذا ما انتصف النهار بلقاء صديق او مجموعة من الأصدقاء بعد طول غياب لا تنجح زياراتي المتكررة _ بحكم العمل _ للقاهرة في كسر حدته بلقائهم أخيرا


وينتهي اليوم
اما لانتهاء قدماي تقريبا او لنفاذ نقودي التي معي
نعم احب كل هذا بكل تفاصيله
فكيف لا تلمع العينان حين نفعل شيئا نحبه !!؟


كانت اول مرة ذهبت فيها الى معرض للكتاب
منذ سنوات طويلة
ممممم 26 سنه !؟؟؟


نعم
كنت في السادسة من عمري
معرض إكسبو الشارقة _ الامارات _


أذكر جيدا كيف كان أبي رحمه الله يمسك بيدي بقوة وانا ألهث وراء خطواته الواسعة و( أشب ) بقدمي الصغيرة كلما توقف لأرى ماذا يفعل وإلى أي شيء ينظر!
أذكر جيدا نظّارته فوق عينين واسعتين شديدتي التركيز
أذكر جيدا وحي القلم وسلسلة المعرفة وفقه السنة ومجموعات احسان عبد القدوس وعبد الحميد جودة السحار والكثير الكثير من الكتب التي كانت تملأ منزلنا !
وفي كل عام
كانت لي معه نفس الرحلة


وفي التاسعة من عمري أضيفت الى مكتبتنا المنزلية قصص تختخ التي كانت تخصني بالطبع
وبعدها بعام حصلت داخل معرض الكتاب على اول هدية من أبي
قصص السندباد في ستة اجزاء
أذكر فرحتي وقتها
شعرت أنني لم اعد طفلة
أصبحت املك أكثر من تختخ !!!


أذكر كل هذا وما تلاه من نهم في قراءة كل شيء وأي شيء قبل ان تتشكل ميولي الخاصة تدريجيا
لم اتعلم فقط حب امتلاك الكتب ومتعة قراءتها !
بل تعلقت برائحة الكتب !
نعم
تلك الرائحة التي تشعرني بنشوة غريبة ولذة مفرطة تصل بي الى قمة السعادة والتي يكمن جمالها في انها بدون سبب واضح


بمعنى أنك سعيد ومستمتع ( وخلاص !)

وبصرف النظر عن متاعب الجيوب الانفية المصاحب بالطبع

وبالاضافة الى متعة ان تختلس ارتكاب قصيدة في جروبي وسط البلد من خلف زجاج شتائي طالما انتظرته ولم يكن ينقصه سوى بعض المطر

وبالالتفات الى لقاء الأصدقاء المشتاقة لهم في طقس لا تعكره الشمس .

وباستثمار أن تتجول ماشيا في شوارع مصر الجديدة ، تلك العادة التي بدأت مصادفة ضللت فيها طريقي لتتحول إلى لازمة تزوالني ولا أتعلم منها ألا أضل طريقي في المرة القادمة أبدا وينقذني سائق أو عابر بقوله أن " الفندق في الشارع اللي وراكي .....!"

وبالنظر إلى روعة التعرف على بعض البسطاء من عمال الفندق ممن يحتاج الحديث عنهم _وعن ذروة الحكمة الفطرية الصادقة الخارجة بلا ترتيب منهم _ إلى تدوينة أخرى لعلها قريبة .

وباستنشاق الجمال في وجهة طفلة غريبة راقبتها والتاكسي يعبر بي لاول مرة منطقة الوايلي _ كما علمت من السائق في طريقي عائدة إلى محطة مصر _تستدفيء بنار ما تشويه وكراسة متواضعة تحل فيها شيئا مدرسيا بجانبها !

وبتتويج كل ذلك بجلسة نادرة مع صديق موسمي الحضور لمواسم تتخفى على لمحة من وجهي وشيء من ضعفي وجنون عقلي .... ينهمر فجأة لارتوائي !

نعم
بتوفيق الله
كانت أجازة طيبة !



الثلاثاء، ديسمبر ٣٠، ٢٠٠٨

مَـصر..مـِشْ هِيـَّـه الحُـكومَـه




مَـصر مش هيَّه الحكومه

مَـصرمش هربان ونايم

مَـصر"طيَّب " بالضرورة

لو يـِبان بالظلم

ظالم !

مَـصرمش رقْص وغناوي

مَـصرمِش حـَبّة كسالى مرْصوصِين فوق القهاوي

مَـصر مِيِت مليون مُناضل

فيهُم النـّـَفـَس اللـِّي مَحْـشـُور
فـِ الضّوافِر

لسَّه قادر ..

يِبْقا وقت الجَرْح تَضْميدَهْ على الدَّم اللي نازل

يبقا سَنْدِةْ كِتْـف مَكْسورة وِمَبْدورَه على هَـدَد المنازل

يِبْقا طَلـْقـَة فـِ صِدْر مُجْرِم

لما يـِتـْلـَقـَّى بـِعَزْم الصَّبْر شَلَّال القَـَنَابل

يـِبْقا لَمْلـَمِةِ اللـِّي فاضل

وارْتِجاعو

مَصْر مش هِيـَّه اللـِّي بـِتسَلـَّم على ايـِدين إللّي باعوا

مَصْر مش هِيـَّه اللـَّي بِتوَطـَّي في صوت الحَقْ من بعد ارتفاعو !!!

مصر يعني ... كل مصري

ياما مَاتوا جُوَّا مصر وبرَّا مصر وياما ضاعوا

وياما آسوا

وياما صـَلـْبـِةْ ضَهْرُهُمْ عـَدِّتْ مَصايب

ياما طول الصّبْر قوّاهم على زَعـْق الغرايب ...
إللـَّي زَفـَّتْ لِيهُم الموت بـِالزَّكايـِبْ

واللـّي رَفـِّتْ رِمْشُهُمْ مع كُل صُبْح بـِهـَمْ صايب

واللي عايزين يـِلمِسوا وجعك يا غزه بقَـلـْب طايب

آه يا غزه ....

إنتي نازَفـَه وجَمْبي نازِف بالوَجَعْ مَعَ كُل غـَزَّه

إنتي فاكرَه الدّم هايـِنْ ؟

إنتي فاكرَه المَصْري يـِقـْدَرْ يِبْقا خايـِن !!!

لو على دم الشهادة

يبقا طول العمر دايـِن !

لو على شرف العباده

يبقا بـِيْحاول...وِصاين

إنتي فاكره المَصْري خايـِن؟؟

أوْ مُنافـِق ؟

أوْ بـِيـِتْحَجِّجْ بـِعَجْز الحِيلة غيرْ ذُل الحقايـِق؟!!!!

والا فاكرَه ان احْتِلالِك

خيط مَهُوشْ مَوْصول بـِقَهْرْ المَصْري مِنْ دون الخلايـِق !!

لَجْل لمَّا تِنادي يـِسْمَع

نـَدْهِتِكْ تِدْبَحْ....

وِتِوْجَعْ

والغضب _لَوْ كان مالينا_ لجْلِ خاطرِكْ سَهْم راشِق

رَشْقِتـُه بـِتْدوُر عَلينا .... بالرّقابْ فوق المَشانِق!

واللـَي كان قايم يا غزه

يبقا عايز ألف قـُومه

لو تـِبان الخطوة عاجزه

تبقى مقـْطـُوعَه على السّكـَّة مَهيشْ ماشيَه على رِجْل الحكومه !!

مصر من جُوَّاها عايزَه....

لأ أ ّ

مش هِـيَّـه الحُكومه .

الأحد، ديسمبر ٢٨، ٢٠٠٨

نحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام ... فمن ابتغى العزّة في غير الإسلام ذلْ





لا عرب
ولا عروبة
حتى يقولوا ربي الله

من هم العرب ؟ ماذا كانوا قبل ان يعزهم الله بالاسلام ؟
ما كانوا إلا رعاة غنم متناحرين جهلاء !
فما صاروا إلا بعد ان صيَّرهم الله رفعة وسمواً بالاسلام
اصطفاهم الله لحمل شعلة دينه
فصاروا به ملوك الدنيا وما كانو شيئا بدونه

واليوم
بل واليوم وامس وقبل امس ومنذ صار دينهم اسما على بطاقة ودعوة بلا دعاة
تخلوا عن سبب عزتهم فأذلهم الله
هذه سنته وهذه مشيئته شئنا ام أبينا
ونحن نحيا كل لحظة ،قبل مجزرة غزة وبعدها
نحياها في غضبته _ جلّ شأنه _ليل نهار
نحياها في القهر والظلم والغلاء واستعمار المواطن في وطنه
نحياها في الامراض والقبور الجماعية وضيق الصدور وتناحر الإخوة
ونحياها بالقهر على غزة
والدمع المسكوب بالعجز على غزة !!
تلك القطعة الطاهرة الباقية من فلسطين التي سنُسأل عنها جميعا امام جبار استئمننا فخنا امانتة
ويا ويلي من خيانة امانة من يقدر على المؤتَمنِ في كل لحظة إن شاء !
فلسطين العربية .... غزة العربية .... قمة عربية .... قومية عربية ..... ألا تباً وسحقاً للتلك الحروف الخمسة بكل لغات العالم !

لا عرب ولا عروبة
ولا ذنب حتى على اسرائيل
فبإسلوبها الذي يقره حاخامتها
تدافع عن دينها من وجهة نظرها
وتتسابق بهذه المجازر لارضاء شعبها الذي سيختار من يدافع عن وجوده الصهيوني ويثبت دعائم دولته أكثر فأكثر
والثمن
حفنة من الشهداء في سجل شهداء تاريخنا المخزي !

ونحن ندد باسم العروبة
ونشجب باسم العروبة
وحكامنا يتآمرون علينا باسم العروبة
ويقدموننا افطارا في عيد الميلاد باسم العروبة
ألا لعنة الله على العرب والعروبة!!

وهكذا سنظل
غثاءا تتناحر علينا الأمم حتى نتوقف عن البكاء على اطلال فلسطين باسم القومية العربية
ولن يوحد العرب
لا الاخوان المسلمين ولا حركة كفاية ولا كل احزاب المعارضة في كل مخداع العروبة إلا بما شاء الله لهم قبل أربعة عشر قرنا أن يتوحدوا عليه
فالنبي الامي محمد صلى الله عليه وسلم
بُعث على قوم يعبدون الصنم من دون الله
وما احتاج إلا بضع عقود حتى يقدمهم للكون خير الأمم وأعزها وأقواها
فقط لانه كان على الحق المؤزر من الله
ونحن الآن .... تحت كل شعار لسنا سوى على باطل موصوم بالمطامع !
وليتحمل كل من يختار تبعات اختياره !!!!

ويومها فقط .... يوم يعودوا
بل يوم نعود ،كل من طريقه الذي ارتضاه بعيداً بعيداً !

سيندثر حكام خونة تآمروا على شعوبهم وباتوا يعلمون ان النهار سيحمل دماء أبناء غزة للمرة الألف
فقد كانوا دوما
شهداء على كل مجزرة
مصدقين على كل كتاب كُتب على الشرفاء منا بالدم

ويومها فقط
ستكون الجنة أقرب الينا من انفسنا
فينصهر ثلج خنوعنا امام قهر الحكام ولقمة العيش وعبودية المال وشهوات الدنيا

ويومها فقط
سنتوقف عن قتل بعضنا واضطهاد بعضنا وامتهان بعضنا ونلتفت لمن يعضُّون كل يوم على شرفنا أمام شاشات العالم كأننا البهائم نذبح بلا ثمن !

ويومها فقط
سنرفض تمثيليات الاستنكار الحكومي والسيناريوهات المعدة مسبقا لاجتماعات القمم التي لا تجمع إلا قيعان المنافقين للتوقيع على ورقة مختومة بجلد ظهرونا منذ قبلنا ان نكون رعية لمن لا دين لهم !

ويومها فقط
سنرفض ان نكون قصعة الكلاب التي تُلعق بألسنة الكفر والمعينين عليه باسم الحرية والديموقراطية في استنكار مجالس الأمن التي لسنا فيها _ كعرب _ سوى حثالة الأمم نسمع ونطيع !

ننحني لمن يملكون قيمة _ أي قيمة قبلناها أو رفضناها _ يدافعون عنها ويسخَّرون تشريعاتهم لها ... ونصمت لأننا بلا قيمة ولا عقيدة تُحترَم !

فليصرّ العرب على ان يكونوا عرباً فقط
كي يظلوا ولا يكونوا شيئا قط !

أما عن غزة
فالشهداء أحياء والمجاهدين شرفاء في رباطهم برضا ربهم الى يوم القيامة .... والموت لهم قيمة
وهنيئا لنا بالحياة ... خزياً وعاراً ومذلة في اوطاننا وخارجها !!
وهنيئا لنا بالرأس المتدلية على صدرونا _ والذبح وحق الله أهون _ أمام قدرٍ صنعناه بأيدينا وسلمناه قربانا لمجموعة من الخونة على مر التاريخ ..... تاريخ العروبة ...
فالاسلام براء!!
وفي المنحنى _ سريع الهبوط _ ستأتي علينا البقية !

ولا حول ولا قوة إلا بالله


الأحد، ديسمبر ١٤، ٢٠٠٨

بعد قطار الصعيد ومذبحة بني مزار ومسرح بني سويف ..... أوتوبيس الموت غرقا !!! التنوع مطلوب بردو يا جماعة !!

تبكي شقيقتي
فصديقتها طالبة الصيدلة لم يجدوا منها سوى كارنيه الكلية بعد ان لحقت بربها غرقا
يبكي شقيقي
بعد عودته من جنازة اثنين من زملائه في الجامعة ماتوا غرقا
تبكي أمي
وهي تضع نفسها مكان كل أم في ليل المنيا البائس
تنظر الينا بعين زائغة وتراقب وجه قريبتي التي مات شقيق زوجها ... ونسيبتي التي مات ابن عمها ...وجارتنا التي مات ابنها ..... ووو !!

تبكي أمي وتتخيل
وتتخيل لو لم تصب آخر عنقود بيتنا بنوبة كسل مفاجئة تقرر بعدها _ برحمة الله _ ألا تذهب لكليتها في بني سويف هذا الصباح ولا تركب اوتوبيس الموت الذي لم تركب سواه منذ باركنا لها دخولها الجامعه !

الجامعه التي يحرم الآباء أنفسهم من كل شيء فقط ليصبح لهم ابن جامعي يتخرج بشهادة إلى جيش العاطلين ولكنه على الأقل على قيد الحياة و( مشرف أبوه وامه إللي عمله اللي عليهم ) !

سجل الأحياء
فقط ؟؟؟
يا له من حق !!!
اسم في سجل الأحياء يا وطني صار أقصى أمانينا !!
صار هو الأمل الوحيد للآلاف من آبائنا وامهاتنا !!

والآن
لا يحاصرنا ساعة كتابة هذه السطور سوى النواح والعويل ونداءات المساجد المحيطة التي تنعي شبابا لحقوا بربهم غدرا من وطنهم وعلى غير غفلة من حكومتهم ......
رحلوا وتركوا لوعة في قلوب أضناها الفقر والخوف من المستقبل الذي غرق مع الجثث التي ترحل في عتمة الليل وقلوب مذبوحة تناديها " أن عودي فقط لنواريك التراب !!! "

رحلوا في مسافة بين بيوت ترتجف تحت قسوة شتاء الأقاليم وقرى الريف
وقاعات محاضرات لن يتعلموا فيها شيئا ولكنهم يحلمون

او ربما لا يجدون شيئا آخر يُفعل فيفعلوه حتى لا يفكرون فيُفعَل بهم !!!

رحلوا على طريق الموت
هو ذات الطريق _ لمن لا يعلم _الذي كان تذاع مشاهده _المنتهية في بني سويف _في اعلان قانون الضرائب الجديد تباهيا بما صرف في انشائه
يمنون علينا بما يسرقون
ثم نُقتل بما سُرق منا !!!!

طريق أنشئ من ضرائبنا لقتلنا وقتل اخواننا وأبنائنا والباس بيوت محافظة كاملة سوادا على 79 شاب لم يجدوا كل جثثهم حتى الآن !!

يأخذون ضرائبنا ليكون كل حقنا من التنمية ( المفتعلة ) نافورة على كورنيش المنيا الساحر أو تمثال يُهد ويُبنى كل سنة 10 مرات فوق طريق لا يصلح حتى لسير البهائم !!!

الصعيد !!!
غثاء مصر من وجهة نظر مالكيها !
كان موطن رجالها يوما ومفخرة المنتسب للمنتسب للمنتسب لأبعد قريب لأحد منه

والآن
ليس إلا جزءا متدنيا من مصر المنكوبة الموبوءة المقتولة المنهوبة ...!!!
ليس سوى قاعها في المسموح به من خدماتها
وكأن الفقر لم يكفيه !
وكأن مستشفياته الأشبه بالزرائب لم تكفيه!
وكأن تدمير أراضيه الزراعية لا تكفيه !
وكأن جنون أسعاره باستغلال البعد عن العاصمة لا تكفيه !
وكأن انعدام الخدمات وفرص العمل لا تكفيه !
وكأن الجهل والأمية والتلوث والمرض بأعلى معدلاته لا تكفيه !

فليكن له طريق الموت ليكون قبر من يخرج منه أو اليه يأتيه !!!
79 شاب .....يموتون غرقا !!!!

أين الغرابة ؟؟ وهم يتكدوسون في حافلة مرت باكثر من ثلاثة لجان مرور وهي لا تتسع لخمسين منهم كحد أقصى ثم يمضون على طريق سريع فرعة واحدة عرضه لا يكفي لسيارتين ... أطراف أسفلته ( المفروض انه أسفلت ) تحده _ بمعنى الحد الملاصق جدا _ البيوت من جانب وترعة الابراهيمية العميقة من جانب !
( طب ده الموت قليل على الوصفة دي ) !
( وطبعا الغلطة عليه بفورة .... شمالك البيوت والعيال تموت وانت لابس فيهم وفي تلات أربع عربيات نقل على جرارات على ميكروباصات .... ويمينك الترعة اللي لا تعرف ضهر ولا وش تديهولها وهي بتديك الموت !)

ومرحى
مرحى لقانون المرور الذي لا يؤاخذ إلا بربط حزام الأمان داخل المدن التي يتعسر السير فيه بسرعة تتجاوز 30 كم بحال !
ذلك القانون الذي يسخر منا إذ يحاسبنا على خطواتنا التي نمشيها على طرقاته التي تقودنا للقبور الجماعية
!!!!!

ولم تعد يا امي واختي واهلي ويا كل مصري
لم تعد المصائب _ تحدث للآخرين فقط _ بل صارت دانية علينا بنصابنا المقدر من الله علينا .... والموجه من عباده الظالمين إلينا !!

مصائبنا التي يراقبها المترفون بزمام الأمر من بروج السلطة ويتصعبون مرددين خلف المحافظ في هذه اللحظة :

( آن الأوان فعلا نخلي طريق الصعيد فرعتين )!!!!!!!!!
لا واللهِ نورت المحكمه !

تحديث


نظراً لسرعة الأداء المعروفه عن هيئات حكومتنا الواعية

وكرد فعل إيجابي وسريع على حادث اوتوبيس الموت

وحرصا منها على سلامة المواطنين

وبعبقرية معتادة وغير عاديه

وتطبيقا لسياسة تنويم وتهدئة الناس المعمول بيها كدستور داخل كل دستور في مصرنا المحروسة ( من عين كل إللي بيشوفنا ويعدوا في امواتنا وميصلوش على النبي)

صدرت التعليمات بعمل مطب صناعي جبار في منطقة انقلاب الاوتبيس ومعرفش ليه في الحتة دي بالذات !!! يمكن هيردمو على الابراهيمية بعدها وقبلها ؟ أو يمكن الطريق هيوسع قبلها وبعدها بس !
لكن ورحمة الغاليين دي لا تفضل كده والمطب اهو يا أغبيا!!

واحتمال تخليدا للذكرى العظيمة !!!
المهم

تم عمل المطب وكالعادة مطب بلون الأسفلت وبدون اشارة لوجوده .... وكانت نتائجه خرافية

حيث انقلبت فجر امس سيارة قادمة من القاهرة الى الصعيد نتيجة اصطدامها بالمطب الصناعي الجديد والغير واضح مكانه على الطريق الضيق جداً والمظلم جداً انقلبت في الابراهيمية ومات ركابها الثلاثة !!

على فكرة هيه الحكومه نيتها تنقذنا بس اظاهر إحنا اللي غاويين نموت

هيه عملت اللي عليها ومش ذنبها ان كل ما تيجي تكحلها تعميها وتنيلها بستين نيله على دماغنا !

وبعد كده إللي ناوي يعدي ما بين مركزي بني مزار ومغاغه بمحافظة المنيا لأي سبب يسيب خبر لأهله إنه هيرتاح ويسيبهم عايشين بيتمنوا يحصلوه !


ويا ريت كمان يحجز معاد قبلها عشان فرق الإنقاذ وراها جثث كتير


وليكن الموت غرقاً في ترعة الإبراهيمية _ اللي تساع من المواطنين ألاف _بأسبقية المرور !

الجمعة، نوفمبر ١٤، ٢٠٠٨

الـمذاق

تعودت على اكتشاف الأسباب بمفردي
وأنجح غالبا في في تقديم كل انواع الاجابات الأخرى _ غير الحقيقية _ عن أسبابي أنا
ليس إبعادا لقلوب الآخرين
ولكنها الاجابات الممكنة والمؤقتة دون ارهاق خارج وقته

حتى اجلس مع نفسي وأحاورها بوضوح
فأصل للحقيقة
فأهدأ
وأجيب أو لا أجيب
ولكن
بدون تزيين لأي واقع
وأحلم _ ان استطعت _ في حدود الحال الوجداني والعقلي الذي أجده



والحقائق عادة مرهقة حين نداعبها لتطفو على أي سطح طبيعي
وجه
شفاه
عيون
تلك هي مسطحات وجودنا
والورقة هي السطح الاضافي التي قد يتميز البعض بملاسَتِه
والأكثر انسجاما مع صعوبة الترجمة الداخلية في زحامنا العميق عقلا وقلب

وعن الكتابة
كان البحث عن إجابة حقيقية للكثير من الأسئلة


في القطار المتوجه إلى أسوان وبعد الانتهاء من كوبين من القهوة والشاي ومجلة وصحيفة وصفحات كثيرة من كتاب ومكالمتين او ثلاثة أغلق بعدها هاتفي واتطلع في ساعتي لأجدني على مسافة زمنية تفوق الخمس ساعات من أسوان

الملل المسيطر على الوقت منذ أطلق القطار صفارته قبل ذات المدة تقريبا على رصيف محطة المنيا ، يتحول إلى حالة تحاصرني في مقعدي الوثير
فلم اعد أستمتع بهذه الرحلات
بالرغم من انها
تتتعلق بعملي الذي أحبه
في وسيلة مواصلات أحبها
إلى بلد أحبه
مع كتاب أحبه
ولهدف مهني أحبه
!!!!

كل هذا لا يثير في داخلي سوى الملل
نفس الأشياء التي أحبها
لازلت احبها
ولكنني لا أستمتع بأدائها
كما لم اعد أستمتع بالكتابة
وهكذا بكل بساطة
لم اعد أكتب


وعند هذه المسافة
أتوقف عند سؤال كان قد سأله لي أخي المغترب منذ عدة أيام
:" هو ليه مفيش جديد في مدونتك ؟ "
وكنت قد أجبته تلقائيا :
" عشان معنديش نت "
سبب صادق
ولكنه ليس حقيقيا

و على مشاهد ليلية تتسارع خلف نافذة القطار
تطل الحقيقة خلف وجوه اخرى تسألني :
فخالتي مثلا : " انتي ليه مش بتزوريني زي زمان ؟ "
" مشغولة والله ..."
أو شقيقتي :" انتي ليه مش بتلبسي الطقم البني ؟ "
" بيطلع عيني في المكواه "
و من صديقتي : " انتي ليه مش بتتصلي نرغي كتير زي الأول "
" أصل فاتورة الموبايل خاربة بيتي "
ومن ناشري الجديد :" يا رشا مخلصتيش ليه الكتاب لحد دلوقتي ؟ "
" حاضر والله بس بعيد صياغة بعض القصائد "

وهكذا ........ اجابات في قمة الصدق
لكنها _ اطلاقا _ ليست حقيقية !

فالحقيقة تتعلق بالمذاق
ذرة الملح على ذلك الطعام الذي أحبه ثم أجيب أمي عن عدم تناولي منه سوى قطعة صغيرة
بأنني : " شبعت يا ماما .... ! "
المذاق
مذاق الحياة !


نعم
أنا أفقد ومنذ حوالي العامين _ تدريجيا _ متعتي بكل الأشياء التي لا أفكر أبدا في تغييرها
لأنني أحبها
لانها كانت من احلامي التي تحقق الكثير منها بفضل الله


وقلمي
كان وصار أهمها
فالكلمات تعبرني قليلا بتلك النشوة التي لم أكتب أبدا إلا وانا تحت تأثيرها
نشوة تجعلني أتدفق على الورق
ولا ألملم غير جمال حروفي وشيء من أعماق عقلي وارتجاعات الحياة بقلبي

وكثيرا ما كتبت من القلم مدامعاً
ولكنها أيضا كانت تخرج من نفس ٍ منتشية متوهجة ..... حيث عندها
وعندها فقط
أستطيع استعادة حتى الأحزان في صياغة لها انتشاءات الرذاذ على شاطئ الورق

وبكل ما لدي من فضل الله
ينقصني شيء

"ايه المشكلة ... ما كل الناس ناقصهم شيء ... بل أشياء "

والناس " عايشه "
وانا مثلهم
و " العيشة " نعمة
نعمة يفتقدها الكثيرون

ولكني لست مذنبة
نعم
حين أفتقد متعة أشيائي
فانا أبذلها بجهد
أفلا يبرئ ساحتي من رفاهية الاحلام أنني لازلت أفعل كل الأشياء باتقانها المطلوب _ حتى ابتسامتي لليوم والغد _ دون رغبة حقيقية ...!!!



أوقفت عقلي متنهدة وشيء يرهق أعماقي
فها قد بدأت الدفاع عن نفسي وكأني كالمعتاد سأبدأ مهاجمتها
وكأني أرفض ضعفها بأي حجة !!!

و توقف القطار أيضا
في محطة إدفو أول مراكز أسوان
فرفعت نظرتي الهاربة بي ، الى الفجر الحَيّيْ فوق الجبال المحتضنة للبيوت الأسوانية الملونة والمتصلة بسلالم صخرية لا نهاية لها سوى تلك الوجوه السمراء التي تتهادى فوق جلابيبها البيض الناصعة .....إلى صباحها القادم
فألقف دمعة غير مبررة وانا أغمض عيناي على المشهد الرباني الطيب
وأبتسم ....



أمسك بقلمي
فيكتبني ....

انت فين يا قلبي رايح .... مره طيب مره جامح
دقتك ناقصها رنة ..... وش ناقص فيه ملامح


قال لي صديق ذات مساء غير قريب

" كنت تكتبين وقلبك مستمتع بالحب
او مستمتع بانتظاره
وتوقفت الآن وقلمك..... فلأي شيء تعجبين ؟! "


الحب ؟
لعله هو بمواصفات العاقلين
الحب ................
ذلك الاحساس الراقي بالسمو عن جماديات الأرض ومن عليها من البشر
ذلك الوعد الخاص جدا بالاهتمام غير المبرر بسبب آخر سوى أنك صاحبه
ذلك السهل الممتنع عن كل متكئ ٍ على قمة جبل ولو أنه يصل النجوم بعينيه !
ذلك الضد لكل معاني الوحدة وكل أحوال الملل

هو الضرورة التي لا تتحقق _ للأسف _ بالضرورة في كل فكرة للزواج
ولكنه يحقق ذلك الأخير بشيء من العدالة غير المرتبطة بزمن !

وهو الشرطية التي تقف خلفها السعادة الحياتية العادية حين تصل لشيء من أحلامك ، فقط لأن أحدهم _ بالذات _ سيهديك مكالمة تخطف من الزمن دقيقة لأجل كلمة تهنئك فتشعر الآن فقط .... بفرحة الوصول

وهو ذلك السؤال الحريص عن: من ؟ ولأين ؟ ومتى ؟ ولماذا ؟
وهو الثقة الخائفة في ذلك الرجاء التقليدي للمسافر بـــــ: " خلي بالك من نفسك "
وهو الفرحة التي تخرج من ظل الحقيبة الملقاة بتعب على رصيف المحطة الأخيرة حين تأتيك بكلمة تنسيك كل ساعات السفر المرهقة ,,,,مطمئنا في روعة عبارة قديمة جدا تقول :" حمد الله على السلامة "

هو كل هذا ..... وأكثر
كل ما هو عادي جدا
من شخص ما
لن تريده كل الوقت
لن تصالحه كل الوقت
لن يفهمك كل الوقت
لن تحسه كل الوقت
لن تراه كل الوقت
ولن يعطيك كل الوقت
ولن يسعدك كل الوقت
بل ولن تحبه ويحبك كل الوقت
ولكنه في رحلة العمر ، وفقط ..... لبعض الوقت
سيكون ..... لأجلك أنت



فتتذوق الحياة .....